383

أما الصلوات المفروضة فهي واجبة وهي الفارقة بين الكفر والإسلام ويؤجر المرء على فعلها الأجر العظيم ويعاقب على تركها بالعذاب الجسيم، إن الصلوات المفروضة هي النور المتصاعد من عمل المسلم في كل يوم وليلة خمس مرات، فهي تراثه العريق وكنزه الثمين وحصنه الحصين ومكسبه العظيم المذخور لحياته ولمماته وهي الخير العميم والفضل الجسيم العائد بالسعادة والخير إلى كل مسالك حياة المسلم، فهي نور الروح، وحياة القلب، وطمأنينة الوجدان، وصحة البدن، وبهاء الجسم، وإرضاء الخالق جل وعلا، وامتثال للأمر، وصلاح للأحوال، وعمارة للديار، وجلب للرزق، وشفاء للأسقام، وأمان الأوطان، ودواء للآلام، ومفتاح للفرج، ومطردة للشيطان، ومزيلة للهموم والغموم، ومزلزلة للأعداء، وناهية عن الفحشاء والمنكر، وطريق المتقين، وفلاح الصالحين، وفوز المؤمنين، وعز المسلمين، واتباع لمنهاج النبيين، وطريق المرسلين، وسبيل إلى سعادة الدنيا والآخرة، وهي فضل الله تعالى ومنته وكرامته لعباده لا تحصى فوائدها، ولا نحيط بعد فضلها، يتروح بها المسلم في اليوم والليلة خمس مرات فيتوب ويخشع لخالقه عزوجل ويرغب إليه خالصا مخلصا.

Page 391