557

La méthode suivie pour la politique des rois

المنهج المسلوك في سياسة الملوك

Enquêteur

علي عبد الله الموسى

Maison d'édition

مكتبة المنار

Lieu d'édition

الزرقاء

النجَاة غَدا من عَذَاب الله تَعَالَى فَلْيَكُن كَبِير الْمُسلمين لَك أَبَا ووسطهم عنْدك أَخا وصغيرهم عنْدك ولدا فوقر أَبَاك وَارْحَمْ أَخَاك وتحنن على ولدك وَقَالَ رَجَاء بن حَيْوَة إِن أردْت النجَاة غَدا من عَذَاب الله تَعَالَى فَأحب للْمُسلمين مَا تحبه لنَفسك وأكره لَهُم مَا تكره لنَفسك ثمَّ مت مَتى شِئْت فَهَل عنْدك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مثل هؤلأء الْقَوْم اَوْ من يَأْمُرك بِمثل هَذَا الْأَمر وَإِنِّي لأقول لَك هَذَا وأخاف عَلَيْك أَشد الْخَوْف يَوْم تزل الْأَقْدَام قَالَ فَبكى هَارُون بكاء شَدِيدا حَتَّى غشى عَلَيْهِ فَقلت لَهُ يَرْحَمك الله أرْفق بأمير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ يَا ابْن الرّبيع تقتله أَنْت وَأَصْحَابك وأرفق أَنا بِهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ زِدْنِي قَالَ يَا امير الْمُؤمنِينَ بَلغنِي أَن عَاملا لعمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ شكى إِلَيْهِ فَكتب إِلَيْهِ عمر يَا أخي أذكر سهر أهل النَّار فِي النَّار وخلود الْأَبدَان فَإِن ذَلِك يطردك إِلَى رَبك نَائِما ويقظانا وَإِيَّاك أَن تزل بك قدمك عَن هَذِه السَّبِيل فَيكون آخر الْعَهْد بك مُنْقَطع الرَّجَاء مِنْك فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابه طوى الْبِلَاد حَتَّى قدم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا أقدمك عَليّ فَقَالَ خلعت قلبِي بكتابك فوَاللَّه مَا وليت لَك ولَايَة قطّ حَتَّى

1 / 745