556

La méthode suivie pour la politique des rois

المنهج المسلوك في سياسة الملوك

Enquêteur

علي عبد الله الموسى

Maison d'édition

مكتبة المنار

Lieu d'édition

الزرقاء

فسمعناه يقْرَأ آيَة من كتاب الله تَعَالَى وَهُوَ يُرَدِّدهَا فقرعت عَلَيْهِ الْبَاب فأوجز فِي صلَاته وَقَالَ من هَذَا قلت أجب أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ مَا لي ولأمير الْمُؤمنِينَ قلت سُبْحَانَ الله أما عَلَيْك طَاعَته فَنزل وَفتح الْبَاب ثمَّ ارْتقى إِلَى الغرفة فأطفأ السراج ثمَّ التجأ إِلَى زَاوِيَة وأخفى حسه فَجعلنَا نجول عَلَيْهِ بأدينا فسبقت كف الرشيد إِلَيْهِ فَقَالَ آه من كف مَا ألينها إِن نجت غَدا من عَذَاب الله تَعَالَى فَقلت فِي نَفسِي ليكلمنه اللَّيْلَة بِكَلَام من قلب تَقِيّ فَقَالَ الرشيد خُذ لما جئْنَاك لَهُ يَرْحَمك الله فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ لما ولى الْخلَافَة دَعَا سَالم بن عبد الله بن عمر وَمُحَمّد بن كَعْب الْقرظِيّ ورجاء بن حَيْوَة وَقَالَ لَهُم إِنِّي قد ابْتليت بِهَذَا الْبلَاء فأشيروا على مَا أصنع فعد الْخلَافَة بلَاء وانت وَأَصْحَابك تعدونها نعْمَة
فَقَالَ لَهُ سَالم بن عبد الله إِن أردْت النجَاة من عَذَاب الله ﷿ فَصم عَن الدُّنْيَا وَليكن إفطارك مِنْهَا الْمَوْت وَقَالَ لَهُ مُحَمَّد بن كَعْب إِن أردْت

1 / 744