وقال ابن القيم في قبول تفسير الصحابة: (لا ريب أن أقوالهم في التفسير أصوب من أقوال من بعدهم) (^١).
ومن أنواع تفسير الصحابة للقرآن تخصيص عمومه، وهذا مبني على ما قبله من مصادر الصحابة في التفسير، فهم يرجعون للقرآن ثم للسنة ثم للغة العربية مع ما لديهم من ملكة الاجتهاد وقوة الاستنباط (^٢).
ومن الأمثلة التي استدل بها ابن عقيل على تخصيص الصحابة لعموم القرآن:
قال ابن عقيل: (احتجت فاطمة بنت رسول الله ﷺ بعموم آية المواريث على أبي بكر الصديق لما منعها ميراث أبيها، فلم ينكر عليها احتجاجها بالآية، بل عدل إلى ما رواه عن النبي ﷺ من دليل التخصيص، وهو قوله: " نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة " (^٣» (^٤).