557

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Enquêteur

السيد أحمد صقر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
وهذا من الأمور التي ينبغي لأهل العلم أن يتحفظوا منها فيأخذ بقول ابن عباس: «مَنْ نَسِى من نُسْكه شيئا أو تركه فليُهْرق دما» فيقيس عليه ما شاء الله من الكثرة، ويترك قوله في غير هذا منصوصا لغير معنى!.
هل رأى أحدًا قطّ تم (١) حجُّه فعمل في الحج شيئًا لا ينبغي له - فقضاه بعمرة؟!.
وكيف يَعْتَمِرُ عنده وهو في (٢) بقية مِنْ حِجِّه؟ فإن قلتم: يعتمر بعد الحج، فكيف يكون حجٌّ قد خرج منه كله وقضى عنه حجة الإسلام وخرج من إحرامه بالحج، ثم يقول: عليه إحرام بعمرة، عن حج؟ ما علمت أحدًا من مفتي الأمصار قال هذا قبل «ربيعة» إلا ما روى عن «عكرمة».
وهذا من قول «ربيعة» عفا الله عنا وعنه، من ضرب: «من أفطر يوما من شهر رمضان قضى باثني عشر يوما»، ومن قبّل امرأته (٣) وهو صائم اعتكف ثلاثة أيام». وما أشبه هذا من أقاويل كان يقولها!!.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو الوليد الفقيه قال: حدثنا إبراهيم بن محمد قال: سمعت الربيع يقول: قال الشافعي:
قال «ربيعة»: من أفطر من رمضان يوما قضى اثني عشر يوما؛ لأن الله تعالى اختار شهرًا من اثني عشر شهرًا، فعليه أن يقضي بدلا من يوم اثني عشر يومًا.

(١) ليست في ح.
(٢) ليست في ا.
(٣) في ح: «امرأة».

1 / 515