527

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Enquêteur

السيد أحمد صقر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
وألزم الشافعي (١)، ﵀، أهل العراق: أخذهم بحديث حج رجل عن غيره وبحديث العُمْرَي، وتركهم حديث التّفْلِيس، و[حديث] القضاء باليمين مع الشاهد. وتركهم حديث حج الرجل عن غيره، وحديث العُمْرَى.
وأن كل واحد من الفريقين عاب صاحبه فيما ترك. فإن كانت له حجة فيما أخذ به وتركه غيره، فلغيره حجة فيما أخذ به وتركه. فالحجة إذًا لازمة لهما. والحق مع من أخذ بالجميع.
هذا معنى كلامه فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ عن أبي العباس، عن الربيع، عن الشافعي في «كتاب اختلاف الأحاديث».
وقرأت في كتاب «القديم» رواية الزعفراني عن الشافعي في مسألة بيع المدبر، وقول من قال له: فإن بعض أصحابك قد قال [خلاف (٢)] هذا.
قال الشافعي: قلت له: من تبع سنة رسول الله، ﷺ وافقته، ومن غلط فتركه (٣) خالفته. صاحبي الذي لا أُفارِقه اللازمُ الثابتُ عن رسول الله، ﷺ وإن بعد، والذي أُفارِق من لم يقبل سنة رسول الله، ﷺ، وإن قرب.
قلت: وللشافعي في هذا الجنس كلام كثير تركته لكثرته، وهو منقول في «المبسوط المردود إلى ترتيب المختصر» وبعضه في كتاب «المعرفة».
والله يغفر لنا وله برحمته.

(١) الأم ٢/ ٩٨ – ٩٩، ٧/ ٢٠٢، واختلاف الحديث ٧/ ٦، ٧/ ٢٠٧ – ٢١١.
(٢) من ح.
(٣) في ح: «فتركها».

1 / 485