503

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Enquêteur

السيد أحمد صقر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
وكأنه تبع فيه ما رويناه عن عمر بن الخطاب، ﵁، عن النبي، ﷺ أنه قال:
«لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم الحديث (١)» وغير ذلك من الأخبار الواردة في معناه.
وعلى مثل هذا جرى أئمتنا في قديم الدهر عند (٢) الاستغناء عن الكلام فيه، فإذا احتاجوا إليه أجابوا بما في كتاب الله ﷿، ثم في سنة رسول الله، ﷺ، من الدلالة على إثبات القدر لله ﷿، وأنه لا يجري في ملكوت السموات والأرض شيء إلا بحكم الله وتقديره وإرادته. وكذلك في سائر مسائل الكلام اكتفوا بما فيها من الدلالة على صحة قولهم، حتى حدثت «طائفة» سمّوا ما في كتاب الله ﷿ من الحجة عليهم متشابها، وقالوا بترك القول بالأخبار أصلا، وزعموا أن الأخبار التي حملت إليهم (٣) لا تصح في عقولهم فقام جماعة من أئمتنا، ﵏، بهذا العلم وبَيَّنُوا لمن وُفِّق للصواب، ورزق الفهم، أَنَّ جميع ما ورد في تلك الأخبار صحيح في العقول، وما ادعوه في الكتاب من التَّشابه باطل في المعقول.
وحين أظهروا بدعهم، وذكروا ما اغتر به أهل الضّعف من شبههم –

(١) حديث عمر رواه الحاكم في المستدرك ١/ ٨٥ والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٠٤ وأحمد بن حنبل في مسنده ١/ ٢٤٣ – ٢٤٤ وأبو داود في سننه ٤/ ٣١٥ و٣١٨.
(٢) في ا: «عنه».
(٣) في ا: «عليهم».

1 / 461