باب
ما يؤثر عنه في جملة الصحابة، ﵃ وعنه
* * *
قرأت في كتاب الرسالة القديمة، رواية الحسن بن محمد الزعفراني، عن الشافعي، ﵀، أنه قال (١):
وقد أثنى الله، ﵎، على أصحاب رسول الله، ﷺ، في القرآن والتوراة والإنجيل، وسبق لهم على لسان رسول الله، ﷺ، من الفضل ما ليس لأحد بعدهم، فرحمهم الله وهنَّاهم بما آتاهم من ذلك ببلوغ أعلى منازل الصدِّيقين والشهداء والصالحين، هم (٢) أدَّوْا إلينا سنن رسول الله، ﷺ، وشاهدوه والوحي ينزل عليه، فعلموا ما أراد رسول الله، ﷺ، عامًّا وخاصًّا، وعَزْمًا وإرشادًا. وعرفوا من سنته ما عرفنا وجهلنا، وهم فوقنا في كل علم واجتهاد، وورع وعقل، وأمرٍ استدرك به علم واستنبط به. وآراؤهم لنا أَحْمَدُ وأولى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا (٣). والله أعلم.
(١) انظر مناقب الرازي في الموضع السابق.
(٢) في ا: «ثم».
(٣) في ا: «من أنفسنا».