436

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Enquêteur

السيد أحمد صقر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
وقوله: «دخل المفرطون النار» مُطْلَقٌ في هذه الحكاية، وقد قَيَّده الشافعي، ﵀، في مواضع من كتبه:
قال الشافعي – فيمن تولّى عن الزّحف غير مُتَحرِّفٍ لقتال لا مُتَحِّيزًا إلى فئة: خِفْت عليه – إلا أن يعفوَ الله – أن يكون قد بَاءَ بِسَخَطٍ من الله.
قلت: هذا الذي نقلناه عن الشافعي، ﵀، في الإيمان: إنما هو في كماله، فأما قدر ما يأتي به الكافر؛ حتى يُحْكَمَ له بحكم الإيمان، فقد أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو [رحمة الله عليه] قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: أخبرنا الربيع، قال:
أنبأنا الشافعي في مسأَلة إعْتاقِ الرقبة المؤمنة في الكفارة، قال (١):
إذا وصَفَت – يعني الرقبة – الإسلامَ فأعتقها بكمالها (٢) – أَجْزَأَتْ عنه. قال: ووصفها الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتَبْرَأَ مما خالف الإسلام من دِين، فإذا فَعَلَتْ فهذا كمالُ وصْفِ الإسلام.
قال: وأَحبُّ إليّ لو امتحنها بالإقرار بالبعث بعد الموت وما أشبهه. وذكر حديث معاوية بن الحَكَم: أنه قال لرسول الله، ﷺ، في الجارية التي لطم وجهها: عَلَيَّ رقبة، أفأَعتقها؟ فقال لها رسول الله، ﷺ: أين الله؟ قالت: في السماء. فقال: من أنا؟ فقالت: أنت رسول الله، ﷺ. قال: فأعتقها. زاد فيه غير الشافعي: «أعتقها؛

(١) في الأم ٥/ ٢٦٦ – ٢٦٧.
(٢) سقطت من ا.

1 / 394