431

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Enquêteur

السيد أحمد صقر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
فأما «فرض الله على القلب من الإيمان»: فالإقرار والمعرفة والعَقْد، والرضا والتسليم بأنّ الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وأن محمدًا، ﷺ، عبده ورسوله، والإقرار بما جاء من عند الله من نَبِيّ أو كتاب. فذلك ما فرض الله، جل ثناؤه، على القلب، وهو عمله (١): ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا (٢)﴾ وقال: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٣)﴾ وقال: ﴿مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ (٤)﴾ وقال: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ (٥)﴾ فذلك ما فرضَ الله على القلب من الإيمان، وهو عمله، وهو رأس الإيمان.
«وفرض [الله (٦)] على اللسان»: القولَ والتعبيرَ عن القلب بما (٧) عَقَد (٨) وأَقرَّ به، فقال في ذلك: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ (٩)﴾ وقال: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا (١٠)﴾ فذلك ما فرض الله على اللسان من القول، والتعبير عن القلب، وهو عمله، والفرض عليه من الإيمان.

(١) في ح: «علمه».
(٢) سورة النحل: ١٠٦.
(٣) سورة الرعد: ٢٨.
(٤) سورة المائدة: ٤١.
(٥) سورة البقرة: ٢٨٤.
(٦) ليست في اولا في هـ.
(٧) في ا: «ثم» وهو تحريف.
(٨) في هـ: «عقل» وهو تصحيف.
(٩) سورة البقرة: ١٣٦.
(١٠) سورة البقرة: ٨٣.

1 / 389