413

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Enquêteur

السيد أحمد صقر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
وقال: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ (١)﴾ وقال: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (٢)﴾
قال الشافعي (٣): فليس لأحد أبدًا أن يقول في شيء حل ولا حرم إلا من جهة العلم. وجهة العلم الخبر: في الكتاب، والسنة، أو الإجماع، أو القياس.
والقياس: ما طلب بالدلائل على موافقة الخبر المتقدم من الكتاب أو السنة، لأنهما علم الحق المفترض طلبه.
وموافقته تكون من وجهين:
أحدهما: أن يكون الله أو رسوله حرّم الشيء منصوصًا أو أحله لمعنى، فإذا وجدنا ما في مثل ذلك المعنى فيما لم ينص فيه بعينه كتاب ولا سنة أحللناه أو حرمناه؛ لأنه في معنى الحلال أو الحرام.
ونجد الشيء يشبه الشيء منه والشيء من غيره، ولا نجد شيئًا أقرب به شبهًا من أحدهما فنُلحقه بأولى الأشياء شبهًا به. وذكر مثال ذلك من جزاء الصيد وغيره.
* * *
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا الربيع، قال:

(١) سورة آل عمران ١٥٤.
(٢) الأعراف ١٢٩.
(٣) الرسالة ص ٣٩، ٤٠.

1 / 371