411

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Enquêteur

السيد أحمد صقر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
قلت: ولهذا قال: لا يقال للأصل: لم وكيف؟ وبالله التوفيق.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال:
قال الشافعي: قال الله جل ثناؤه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (١)﴾ وقال: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٢)﴾ وقال: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٣)﴾.
قال الشافعي: فجماع (٤) ما أبان الله، ﷿، لخلقه في كتابه مما تعبدهم به لما مضى في حكمه، جلّ ثناؤه، من وجوه.
فمنها: ما أبانه لخلقه نصا، مثل جُمَل فرائضه في أن عليهم صلاة وزكاة وحجًا وصومًا، وأنه حرّم (٥) الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ونص على الزنا والخمر وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، وبيّن لهم كيف فَرْض (٦) الوضوء، مع غير ذلك مما بيّن نصّا.
ومنه (٧) ما أَحْكَم فرضه بكتابه، وبيّن كيف هو على لسان نبيه،

(١) سورة النحل ٨٩.
(٢) سورة إبراهيم ١.
(٣) سورة النحل ٤٤.
(٤) في ح: «فجميع» وما أثبتناه موافق لما في الرسالة ص ٢١.
(٥) في ا: «وتحريم» وما أثبتناه كما في الرسالة.
(٦) من الرسالة.
(٧) الرسالة ص ٢٢.
[م – ٢٤] مناقب

1 / 369