399

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Enquêteur

السيد أحمد صقر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
نهيه عن كشف عورته نهيه عن لبس ثوبه، فيحرم عليه لبسه، بل أمره بلبسه (١) كما يستر عورته (٢)، ولم يكن أمره أن يأكل من بين يديه، ولا يأكل من رأس الطعام إذا كان مباحًا له أن يأكل ما بين يديه وجميع الطعام، إلا أدبًا في الأكل من بين يديه؛ لأنه أجمل عند المؤاكلة (٣)، وأبعد له من قبح الطعمة والنهمة (٤) وأمره أن لا يأكل من رأس الطعام؛ لأن البركة تنزل منه على النظر له في أن يبارك بركة دائمة (٥) بدوام نزولها، وهو يبيح له إذا أكل ما حول رأس الطعام أن يأكل رأسه، وإذا أباح (٦) له الممر على ظهر الطريق فالممر عليه إذا كان مباحا؛ لأنه لا مالك له يمنع الممر عليه فيحرم منعه (٧). فإنما نهاه لمعنى ثبت نظرًا له فإنه؛ قال: فإنها مأوى الهوامّ، وطرق الحيات، على النظر له لا على أن التَّعْريسَ مُحَرَّم، وقد ينهى عنه إذا كان الطريق متضايقا مسلوكا؛ لأن إذا عرس عليه في ذلك الوقت منع غيره حقه في الممر.
قال الشافعي: ومن فعل ما نهى عنه وهو عالم بنهيه، فهو عاص بفعله فليستغفر الله ولا يعود.
فإن قال قائل (٨): فهذا عاص والذي ذكرت في الكتاب قبله في النكاح والبيوع عاص، فكيف فرقت بين حالهما؟ فقلت: أما في المعصية فلم أفرق بينهما؛ لأني قد جعلتهما عاصيين، وبعض المعاصي أعظم من بعض.

(١) في ح: «أن يلبسه».
(٢) الرسالة ص ٣٥٢.
(٣) في ا: «أجمل به عند مؤاكله».
(٤) في ح: «والنهم».
(٥) في ا «على أن النظر له أن يبارك له بركة دائمة».
(٦) الرسالة ص ٣٥٢.
(٧) في ا: «بمنعه».
(٨) الرسالة ص ٣٥٣.

1 / 357