396

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Enquêteur

السيد أحمد صقر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
إباحة لقتلهم، وأن حديث النبي، ﷺ، في ابن أبي الحقيق، ناسخ (١) له.
قال: وكان الزهري إذا حدث بحديث الصّعب بن جثامة، أتبعه حديث ابن كعب بن مالك.
قال الشافعي: وحديث الصّعب كان في عمرة النبي، ﷺ، فإن كان في عمرته الأولى فقد قتل ابن أبي الحقيق قبلها، وقيل في سنتها، وإن كان في عُمرته الآخرة فهي بعد ابن أبي الحقيق غير شك. والله أعلم (٢).
قال الشافعي: [ولم نعلمه (٣)] رخص في قتل النساء والولدان ثم نهى عنه، ومعنى نهيه عندنا - والله أعلم - عن قتل النساء والولدان: أن يقصد قصدهم بقتل، وهم يُعرفون متميزين عمن (٤) أمر بقتلهم منهم (٥).
ومعنى قوله: هم منهم، أنهم يجمعون خصلتين: أن ليس لهم حكم الإيمان الذي يمنع به الدّم، ولا حكم دار الإيمان الذي يمنع به الغارة على الدار. وإذ أباح (٦) رسول الله، ﷺ، البيات والغارة على الدار، وأغار على

(١) في السنن الكبرى ٩/ ٧٨ - ٧٩ أن سفيان بن عيينة كان إذا حدث بحديث الصعب قال: وأخبرني أبي بن كعب بن مالك عن عمه، أن رسول الله ﷺ لما بعثه إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان.
وانظر الرسالة ص ٢٩٨.
(٢) الرسالة ص ٢٩٩.
(٣) سقطت من ا.
(٤) في ا: «ممن».
(٥) الرسالة ص ٢٩٩ - ٣٠٠.
(٦) في ح: «وإذا».

1 / 354