339

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Enquêteur

السيد أحمد صقر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
أَمَانَتَهُ﴾ دَلّ كتابُ الله، جل ثناؤه، على أنَّ أمْرَه بالكتاب، ثم الشهود، ثم الرهن – إرشاد لا فَرْضٌ عليهم؛ لأن قوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ إباحة لأن يأمن بعضكم بعضًا، فيدع الكتاب والشهود والرهن (١).
قال الشافعي: وأُحِبُّ الكتابَ والشُّهودَ؛ لأنه إرشاد من الله، ونظر للبائع والمشتري، وذلك أنهما إن كانا أمينين فقد يموتان أو أحدهما فلا يعرف حق البائع على المشتري، فيتلف عن البائع أو ورثته حقّه، وتكون التِّبَاعَة على المشتري في أمر لم يُرِدْه. وقد يتغير عقل المشتري فيكون هذا والبائع. وقد يغلط المشتري فلا (٢) يقر فيدخل في الظلم من حيث لا يعلم. ويصيب ذلك البائع فيدّعي ما ليس له، فيكون الكتاب والشهادة قاطعًا هذا عنهما وعن ورثتهما. ولو لم يكن يدخله مَا وصَفْتُ لا نبْغَى (٣) لأهل دين الله اختيار ما نَدَبَهُم الله، ﷿، إليه إرشادًا. ومَنْ تركه فقد ترك حَزْمًا وأَمْرًا لم أحبّ تركه، من غير أن أَزْعُمَ أنَّه محرَّمٌ عليه، لما وصفت من الآية بعدها.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنبأنا الحسن بن رشيق، إجازة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد الحجاج، قال: حدثنا أحمد ابن عبد الرحمن بن أخي ابن وهب، قال:

(١) راجع الأم ٣/ ١٢٢.
(٢) في ح: «ولا يقر وحيث لا يعلم».
(٣) في ح: «انبغي».

1 / 297