327

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Enquêteur

السيد أحمد صقر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ (١)﴾ الآية. فكان ظاهر الآية: أنّ من قام إلى الصلاة فعليه أن يتوضأ. وكانت مُحْتَمِلَةً أن تكون نزلت في خاص، فسمعت بعض من أرضى علمه بالقرآن يزعم: أنها نزلت في القائمين من النوم.
وأحسب ما قال كما قال؛ لأن في السنة دليلا على أن يتوضأ من قام من نومه (٢).
زاد فيه في رواية الزعفراني: فقال: وبلغنا أن رسول الله، ﷺ، صلّى الصلوات بوضوء واحد. يعني يوم الفتح. فأكد (٣) بهذا أنّ الآية نزلت في خاصّ.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا الربيع، قال:
حدثنا الشافعي، قال: نحن نقرأ آية الوضوء: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ ونَنْصِبُ «أرجلَكم» على معنى: اغسلوا وجوهَكم وأيديَكم وأرجلكم، وامسحوا برؤوسكم. وعلى ذلك عندنا دلالة السنة. والله أعلم.
قال الشافعي: والكَعْبَان اللذان أمر الله بغسلهما: ما اَشْرَفَ واجتمع: كَعْبًا حتى

(١) سورة المائدة: ٦.
(٢) أحكام القرآن للبيهقي ١/ ٤٥.
(٣) في ح: «فيتأكد».

1 / 285