331

Les mérites de l'Imam Ahmad

مناقب الإمام أحمد

Enquêteur

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Maison d'édition

دار هجر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٩ هـ

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
المصري ومعه قوم من المحدّثين دخلوا على أبي عبد الله ونحن بالعسكر، فقال له أحمد بن عيسى: ما هذا الغم يا أبا عبد الله؟ الإسلام حنيفية سمحة، بيتٌ واسع. فنظر إليهم وكان مُضطجعًا، فلما خرجوا قال لي: انظر إلى هؤلاء، ما أريد أن يدخل عليّ منهم أحد.
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي السمسار، قال: حدثني إسحاق بن هانئ النيسابوري، قال: قال لي أبو عبد الله: بكر يومًا حتى تعارضني بشيءٍ من "الزهد"، فبكرت إليه، وقلت لأم ولده: أعطني حصيرًا ومخدة، فبسطته في الدهليز. فخرج أبو عبد الله ومعه الكتب والمحبرة، فنظر إلى الحصير والمخدة، فقال: ما هذا؟ فقلت: لتجلس عليه، فقال: ارفعه، الزهد لا يحسن إلا بالزهد، فرفعته وجلس على التراب.
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي السمسار، قال: سمعت السري بن محمد - خال ولد صالح - قال: جاء أحمد بن صالح يوضئ أبا عبد الله يومًا، وقد بلّ أبو عبد الله خرقة فألقاها على رأسه، فقال له أحمد بن صالح: يا جدي، أنت محموم؟ قال أبو عبد الله: وأنّى لي بالحمى.
قال الخلال: وأخبرني يوسف بن الضحاك، قال: حدثني ابن جبلة، قال: كنت على باب أحمد بن حنبل والباب مجافٌ، وأم ولده تكلمه وتقول له: أنا معك في ضيق، منزل صالح يأكلون ويفعلون ويفعلون؛ وهو يقول: قولي خيرًا. وخرج الصبي معه فبكى، فقال له: أيّ شيء تريد؟ فقال: زبيب،

1 / 332