قال له سعية: [أ] تذكر يوم كنا جلوسا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين رفع رأسه إلى أبي بكر فقال له: كيف أنت يا أبا بكر إن وليت الأمر غدا؟ قال: الله ورسوله أعلم. فانتقع وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم سكت [رسول الله] طويلا ثم رفع رأسه إلى عمر فقال: كيف أنت إن وليت الأمر غدا؟ قال: الله ورسوله أعلم. فانتقع وجهه ثم سكت ثم التفت إلى عثمان فقال له:
كيف أنت يا ابن عفان إن وليت الأمر غدا؟ قال: الله ورسوله أعلم. فانتقع وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم سكت/ 86/ أ/ ثم رفع رأسه إلى علي فقال: كيف أنت يا أبا حسن إن وليت الأمر غدا؟ قال: أعدل يا رسول الله في الرعية وأقسم بينهم بالسوية أقسم التمرة وأحمي الجمرة وأعز الذليل وأشفي العليل وأهدم المرج وأحمي الفرج (1) قال: أنت لها. فنكس رأسه ثم بكى حتى استغرق في البكاء ثم رفع رأسه فقال: [له علي]: بأبي أنت وأمي أ[تبكي] لي أم علي؟ قال: لا بل [أبكي] لك.- ثلاث مرات- وأنت أول من يجثو للخصوم.
ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إني سألت الله أن يجمع الأمة عليك فأبا ذلك علي حتى يبلو بعضهم ببعض ليميز الخبيث من الطيب ولكونه عوضك من ذلك سبع خصال: تستر عورتي وتقضي ديني وعداتي وأنت معي على الحوض معك لوائي
Page 402