761

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

أحدها: أنه يزكي عدده جملة، سواء كان حالًا أو مؤجلًا، وهو قوله في "المدونة" (١) فيمن له مائة دينار، وعليه مائة دينار دين، وبيده مائة: قال: فإنه يزكيها، وليجعل ما عليه من الدَّين فيما له [من دين] (٢).
والظاهر أنه يجعل المائة فيما له، ويزكي المائة التي بيده، ونحوه في كتاب محمَّد.
والثاني: أنه يزكي قيمته جملة، [سواء] (٣) كان حالًا، أو مؤجلًا، وهو ظاهر "المدونة"؛ لقوله: "فيها حكم الدَّين حكم العروض"، وقوله أيضًا: "ويُقَوِّمُ ما يرى حجبه" ولم يفصل بين المُعَجَّل والمُؤَجَّل، وعلى هذا اختصر أكثر المختصرين.
والثالث: التفرقة بين المُؤَجَّل والمُعَجَّل.
فإن كان مُعَجَّلًا: زكى عدده.
وإن كان مُؤَجَّلًا: زكى قيمته.
وهو ظاهر "المدونة" (٤)؛ لأنه قال في موضع: "يزكي دينه"، وفي موضع: "يزكي قيمته"، وهو [نص] (٥) قول ابن القاسم في غير "المدونة" [مثل قوله] (٦) في "الموازية" وغيرها.
ولم يختلفوا في الدين الذي عليه أنه يحسب عدده، ولا يُقَوِّمه، فانظر ما الفرق بينهما.

(١) انظر: المدونة (٢/ ٢٧٣).
(٢) سقط من أ.
(٣) سقط من أ.
(٤) انظر: المدونة (٢/ ٢٥٤).
(٥) سقط من أ.
(٦) سقط من أ.

2 / 216