749

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

المسألة السادسة الزكاة في أموال العبيد
قال القاضى أبو محمَّد عبد الوهاب: الزكاة تتعلق بمالك، وملك، ومملوك.
فصفة المالك: أن يكون [من أهل الطهارة؛ وهم المسلمون] (١)، ذكرانًا كانوا أو إناثًا، صغارًا كانوا أو كبارًا.
وصفة الملك: أن يكن تامًا غير ناقص، وفائدته: ألا يكون لغير مالكه انتزاعه من مالكه في أصله، وأن يكون مالكه حرًا لا رق فيه.
أما المملوك: فكل عين جاز بيعها جاز تعلق الزكاة بها"، انتهى قوله.
وقد اختلف العلماء في العبد هل يَمْلك، أو لا يَمْلك؟
فذهب مالك ﵀ إلى أنه يملك.
وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنه لا يملك [بحال] (٢) وأن ما بيده من المال هو للسيد.
وذهبت طائفة إلى أن العبد يملك على الحقيقة، وأن الزكاة واجبة عليه فيما بلغ النصاب من ماله.
وهذا القول مروي عن ابن عمر، وبه قال عطاء -من التابعين- وأبو ثور -من الفقهاء- وبعض أهل الظاهر.
أما الشافعي، وأبو حنيفة: فلا يخفى ضعف مذهبهما؛ وذلك أنهما

(١) في ب: من المسلمين.
(٢) سقط من أ.

2 / 204