700

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

المسألة الثانية في المعتكف إذا مرض، أو حاضت وهي امرأة
ولا يخلو ذلك من وجهين:
إما أن يكون غير منذور، أو منذورًا.
فإن كان غير منذور فمرض فيه المعتكف، أو حاضت المعتكفة:
أما الحائض: فإنها تخرج من ساعتها ولا تنتظر؛ لأن المكث في المسجد عليها حرام ما دامت حائضًا.
وأما المريض: فإن كان مريضًا لا يقوى معه على الصيام، ويؤمن من إيذائه المسجد: فإنه يلبث، ولا يخرج، ويكون مكثه في المسجد في حرمة الاعتكاف، وإن كان لا يعتد بتلك الأيام أولى من خروجه إلى داره [وهو قول القاضي أبي محمَّد عبد الوهاب وابن شعبان، وقيل: إنه يخرج ولا يلبث في المسجد، وهو قوله في المجموعة، وهو ظاهر المدونة من مسألة الذي دخل عليه يوم العيد في اعتكافه] (١).
وإن كان لا يؤمن من أن يكون منه ما يؤدي به المسجد كالمبطون: فإنه يؤمر بالخروج كالحائض.
فإذا خرجا فهل ينسحب عليهما حرمة الاعتكاف، ويجتنبان ما يجتنبه المعتكف، ويلزمهما كل ما يلزمه إلا الصوم كما لو كان في المسجد؟
فالمذهب على قولين [متأولين على] (٢) المدونة (٣):

(١) سقط من أ.
(٢) في ب: قائمين من.
(٣) انظر: المدونة (١/ ٢٢٥).

2 / 154

Manahij Tahsil | Usul