451

Majmu'at al-Rasa'il wa al-Masa'il al-Najdiyah (Volume 1)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Maison d'édition

دار العاصمة،الرياض

Édition

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Année de publication

١٤١٢هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمَن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومَن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومَن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان وزن خردل من إيمانٍ".
وقد روى الإمام أحمد عن أمّ سلمة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول:" إذا ظهرت المعاصي في أمّتي عمّهم الله بعذابٍ من عنده".فقلت: يا رسول الله! أمّا فيهم يومئذٍ صالحون؟ قال:"بلى".قلت: فكيف يصنع بأولئك؟ قال:"يصيبهم ما أصاب النّاس ثم يصيرون إلى مغفرةٍ من الله ورضوانٍ".
وروى البخاري عن زينب بنت جحش قالت: قلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصّالحون؟ قال:"نعم. إذا كثر الخبث ".
وروى التّرمذي عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:" والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابًا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم ".
وروى الإمام أحمد وأبو داود والتّرمذي والنّسائي من حديث عمرو بن مرّة عن سالم عن أبي الجعد عن أبي عيبدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ:"إنّ مَن كان قبلكم كان إذا عمل العامل فيهم بالخطيئة جاءه النّاهي تعزيرًا فإذا كان الغد جالسه وآكله وشاربه، كأنّه لم يره على خطيئةٍ بالأمس، فلمّا رأى الله ﷿ ذلك منهم ضرب بلقوب بعضهم على بعض ثم لعنهم على لسان نبيّهم داود وعيسى بن مريم ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾، [البقرة، من الآية: ٦١، وآل عمران، من الآية: ١١٢، والمائدة، من الآية: ٧٨] .
والذي نفس محمّد بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السّفيه، ولتأطرنه على الحقّ إطرًا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم بعضًا ثم يلعنكم كما لعنهم".
وروى ابن ماجه عن عبد الله بن عمر قال: كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله ﷺ فأقبل

1 / 442