450

Majmu'at al-Rasa'il wa al-Masa'il al-Najdiyah (Volume 1)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Maison d'édition

دار العاصمة،الرياض

Édition

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Année de publication

١٤١٢هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

أدرك هذه المنكرات يقول هذا هلم إليّ، ويقول هذا: هلم إليّ، فيقول: لا أريد إلاّ سنة محمّد ﷺ يطلبها ويسال عنها أنّ هذا له أجرٌ عظيمٌ، فكذلك فكونوا إن شاء الله تعالى، وعن مورق ﵀ قال المتمسّك بطاعة الله إذا جنب النّاس عنها كالكارّ بعد الفارّ. قال أبو السّعادات بن الأثير في النّهاية: أي: إذا ترك النّاس الطّاعات ورغبوا عنها كان المتمسّك بها له ثواب كثواب الكارّ في الغزو بعد أن فرّ النّاس عنه.
فصل: ولنذكر طرفًا مما في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر إذ له تعلّق بما تقدّم. قال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، [آل عمران: ١٠٤] .
وقال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، [آل عمران: من الآية: ١١٠] .
وقال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، [التّوبة، من الآية: ٧١] .
وقال تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾، [المائدة الآيتان: ٧٨-٧٩] .
وقال تعالى: ﴿أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾، [الأعراف، من الآية: ١٦٥] .والآيات في هذا الباب كثيرة.
وروى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:"مَن رأى منكم منكرًا فليغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".وروى مسلم أيضًا عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ:"ما من نبِيٍّ بعثه الله في أمّةٍ قبلي إلاّ كان له من أمّته حواريّون وأصحاب يأخذون بسنّته ويقتدون بأمره ثم إنّها تخلف من بعدهم خلوف يقولون

1 / 441