403

============================================================

383)

على من سمع النصوص وفهمها مين علم التفصيل مالا يجب على من لم يسمعها ويجب على المفتى والمحدث والمجادل مالا يجب على من ليس كذلك * وأما قوله هل يكفى فى ذلك ما يصل اليه المجتهد من غلبة الظن أو لا بد من الوصول الى القطع. فيقال الصواب في ذلك التنفصيل فانه وان كان طوائف من أهل الكلام يزعمون ان للسايل الجرية الفي قد يسيو نها مائلى الاصول يهب لقبطع فبا بميهاولا يجوز الاستدلال نيما بغير دليل يفيد اليقين وقد يوجبون القطع فيها على كل أحد فهذا الذى قالوه على اطلاقه وعمومه خطأ مخالف للكتاب والسنة واجماع سلف الامة وأثمتها . ثم هم مع ذلك من أبعد الناس عما أوجبوه فانهم كثير آما يحتجون فيها بالادلة التى يزعمونها قطعيات وتكون فى الحقيقة من الا غلوطات فضلا عن ان تكون من الظنيات حتى ان الشخص الواحد منهم كثير آما يقطع بصحة حجة فى موضع ويقطع ببطلا نها فى موضع آخر بل منهم من غاية كلامه كذلك وحتى قد ..

يدمى كل من المتناظر ين العلم الضرورى بنتقيض ما ادعاه الآخره وانا النفصل فا وجب افه ني العلم والتقين وجب فيه يا أوجه الى من ذك كفراه (اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم) وقوله (فاعلم انه لا إله الاهو واستغفر اللنك) ولالك يجب الايمان بما أوجب الله الايمان به وقد تقرر في الشريسة ان الوجوب معلق باستطاعة العبد كقوله (فاتقوا الله ما استطعتم) وقوله صلى الله عليه وسلم اذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم أخرجاه فى الصحيحين * فاذا كان كثير مما تنازعت فيه الامة من هذه المسائل الدفيقة قد يكون عند كثير من الناس مشتبها لا يقدر فيه على دليل يفيده اليقين لا شرعى ولا غيره لم يجب على مثل هذا في ذلك مالا يقدر عليه وليس عليه ان يترك ما يقدر عليه من اعتقاد قوي غالب على ظنه لعجزه عن تمام اليقين بل ذلك هو الذى يقدر عليه لاسيما اذا كان مطابقا للحق فالاعتقاد المطابق للحق ينفع صاحبه ويثاب عليه

ويسقط به الفرض اذا لم يقدر على أ كثر منه لكن ينبغي أن يعرف ان عامة من ضل فى هذا الباب أو مجز فيه عن معرفة الحق فاتما هو لتفريطه في اتباع ما جاء به الرسول وترك النظر والاستدلال الموصل الى معرفته فلما اعرضوا عن كتاب الله ضلوا كما قال تعالى النى آنم (قا با باتينكم نى مدى فن آبج مداى فلا بضل ولابشق ومن أعرض من ذكرى

Page 403