371

============================================================

351 قصده وعلمه قال تعال (فاعرض عمن تولى عن دكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا ذلك مبلفهم من العلم ) فأمر نببه بان يعرض عمن كان معرضا عن دكر الله ولم يكن له مراد الامايكون فى الدنياء وهذه حال من فسد قلبه ولم بذكر ربه ولم ينب اليه فيزيد وجهه ويخلص له الدين ثم قال وذلك مبلغهم من العلم فاخبر أنهم لم يحصل لهم علم فوق ما يكون فى الدنيا فمى اكبر همهم ومبلغ علمهم واما المؤمن فاكبر همه هو الله واليه اننهى علمه ودكره وهذا الآن باب واسع عظيم قد تكلمنا عليه في مواضعه واذا كان التوحيد أصل صلاح الناس والاشراك اصل فسادهم والقسط مقرون بالنوحيد اد التوحيد اصل العدل وارادة العلو مقرونة بالفساد اذ هو أصل الظلم فهذا مع هذا وهد ا مع هد اكالملزوزين فى قرن فالتوحيد وما يتبعه من الحسنات هو صلاح وعدل - ولهدا كان الرجل الصالح هو القائم بالواجبات وهو البر وهو العدل والذنوب التي فيها تفريط او عدوان في حقوق الله تعالى وحقوق عباده وهى فساد وظالم ولهد سمى قطاع الطريق مفسدين وكانت عقوبتهم حقا لله تعالى لاجتماع الوصفين والذى يريد العلو على غيره من ابناء جنسه هو ظالم له باغ اد ليس كونك عاليا عليه باولى من كونه عاليا عليك وكلا كما من جنس واحد فالقسط والعدل ان يكونوا اخوة كما وصف الله المؤمنين بذاك والتوحيد وان كان أصل الصلاح فهو أعظم العدل ولهدة قال تعالى ( قل يا أهل الكتاب تعالو الى كلمة سواء بيتا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شييا ولا يتخد بعضنا بعضا أربابا من دون الله فان تولو فقولوا اشهدوا بانا مسلمون) ولهدا كان تخصيصه بالذكر في مثل قوله (قل أمر دبى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين) لا يمنع أن يكون داخلا فى القسط كما ان ذكر العمل الصالح بعد الايمانن لا يمنع أن يكون داخلا فى الايمان كما فى قوله (وملائكته وجبريل وميكال ومن النبيين ميثاقهم ) ومنك هذا اذا قيل إن اسم الايمان يتناوله سواء قيل أنه في مثل هذا يكون داخلا فى الاول فيكون مذ كورا مرتين أو قيل بل عطفه عليه يقتضى انه ليس داخلا فيه هنا وان كان داخلا فيه منفردا كما قيل مثل ذلك في لفظ الفقراء والمسا كين وأمثال ذلك مما تتنوع دلالنه بالافراد والاقتران لكن المقصود ان كل خير فهو داخل فى القسط والعدل وكل شر فهو داخل في الظلم - ولهذا كان العدل أمرا واجبا فى كل شىء وعلى كل أحد والظلم معحرما فى كل شىء ولكل أحد فلا يحل

Page 371