Compilations of Fatwas by Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
348 وعنان بن أبى العاص وامثالهم يجمعون الصنفين وكد لك خلفاؤه من بعده كابى بكر وعمر وعمان وعلى ونوابهم - ولهد اكانت السنة ان الذى يصلى بالناس (1) صاحب الكتاب هو الذى يقوم بالجهاد صاحب الحديد . الى ان تفرق الامر بعد ذلك فادا تفرق صار كل من قام بامر الحرب من جهاد الكفار وعقوبات الفجار يجب ان يطاع فيما امر به من طاعة الله فى ذلك وكه لك من قام بجمع الاموال وقسمها يجب ان يطاع فيما يأمر به من طاعة الله فى ذلك و كذلك من قام بالكتاب بتليغ اخباره واوامره وبيانها يجب ان يصدق ويطاع فيما اخبر س به من الصدق فى ذلك وفيما يأمر به من طاعة الله فى ذلك والمقصود هنا ان المقصود بذلك كله هو ان يقوم الناس بالقسط ولهذا لما كان المشركون يجرمون اشياء ما انزل الله بها من سلطان ويأمرون باشياء ما انزل الله بها من سلطان انزل الله في سورة الانعام والاعراف وغيرهما يذمهم على ذلك - وذكر ما امر به هو وما حرمه هو فقال (قل امر ربى بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين) وقال تعالى (قل انما حرم ربى الفواحش ماظهر منها وما بطن والاثم والبغى بغير الحق وان تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله مالا تعلمون) وهذه الآية تجمع انواع المحرمات كما تد بيناه في غير هذا الموضع وتلك الآية تجمع انواع الواجبات كما يناه ايضا وقوله امر ربى بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين امر مع القسط بالتوحيد الذي هو عبادة الله وحده لاشريك له وهذا اصل الدين وضده هو الدنب الدنى لا يغفر قال تعالى ( ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) وهو الدين الدني امر الله به جميع الرسل وارسلهم به الى جميع الامم قال تعالى وما ارسلنا من فبلك من رسول الا يوحى اليه انه لا اله الا انا فاعبدون)
وقال تعالى واسئل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعطلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون وقال تعالى (ولقد بعشا فى كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) وقال تغالي (شرع لكم من الدين ماوصى به نوحا والدني أوحينا اليك وما وصينابه ابرهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه . وقال تعالى (يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا انى بما تعملون عليم وان هذه امتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون) ولهذا ترجم البخارى فى صحيحه باب ماجاء فى ان (1) اد السراب : موساح الكال والى بوم الماد موماف المعه
Page 368