237

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
سَوَاءٌ تَغَيَّمَتْ السَّمَاءُ فِي الزَّمَانَيْنِ أَوْ لَا لَا يَخْلُو عَنْ خَلَلٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ بِالسَّمَاءِ عِلَّةٌ يَلْزَمُ الْجَمْعُ الْكَثِيرُ وَلَمْ يُقْبَلْ خَبَرُ اثْنَيْنِ إلَّا فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ تَدَبَّرْ.
وَإِنَّمَا حَلَّ الْفِطْرُ فِيهِ لِوُجُودِ نِصَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِهِ وَكَذَا لَوْ كَانُوا اسْتَكْمَلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ.
وَفِي الْفَتْحِ: إذَا صَامَ أَهْلُ مِصْرٍ رَمَضَانَ عَلَى غَيْرِ رُؤْيَةٍ بَلْ بِإِكْمَالِ شَعْبَانَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ رَأَوْا هِلَالَ شَوَّالَ إنْ كَانُوا أَكْمَلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ عَنْ رُؤْيَةِ هِلَالِهِ إذَا لَمْ يَرَوْا هِلَالَ رَمَضَانَ قَضَوْا يَوْمًا وَاحِدًا حَمْلًا عَلَى نُقْصَانِ شَعْبَانَ غَيْرَ أَنَّهُ اتَّفَقَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ وَإِنْ أَكْمَلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ قَضَوْا يَوْمَيْنِ احْتِيَاطًا لِاحْتِمَالِ نُقْصَانِ شَعْبَانَ مَعَ مَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَرَوْا هِلَالَ شَعْبَانَ كَانُوا بِالضَّرُورَةِ مُكْمِلِينَ رَجَبَ.
(وَإِنْ) صَامُوا (بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ لَا يَحِلُّ) لَهُمْ الْفِطْرُ سَوَاءٌ تَغَيَّمَتْ السَّمَاءُ فِي الزَّمَانَيْنِ أَوْ لَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ تَغَيَّمَتْ السَّمَاءُ فِيهِمَا حَلَّ الْفِطْرُ قَالَ الْحَلْوَانِيُّ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إذَا صَحَتْ.
(وَمَنْ رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ أَوْ الْفِطْرَ) وَحْدَهُ وَشَهِدَ عِنْدَ الْقَاضِي (وَرَدَّ قَوْلَهُ) بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ (صَامَ) فِي الْأَوَّلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] وَهَذَا قَدْ شَهِدَهُ وَفِي الثَّانِي لَا يُفْطِرُ لِقَوْلِهِ ﵊ «صَوْمُكُمْ يَوْمَ يَصُومُونَ وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ يُفْطِرُونَ» النَّاسُ لَمْ يُفْطِرُوا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَعَلَيْهِ مُوَافَقَتُهُمْ قَالَ أَبُو اللَّيْثِ لَكِنْ لَا يَنْوِي الصَّوْمَ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ عِنْدَهُ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَشْهَدُ عِنْدَ حَاكِمٍ وَالشَّهَادَةُ لَازِمَةٌ لِئَلَّا يُفْطِرَ النَّاسُ إذَا كَانَ عَدْلًا، وَلَوْ مُتَخَدِّرَةً وَكَذَا الْفَاسِقُ إنْ عَلِمَ قَبُولَ قَوْلِهِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ حَاكِمٌ يَشْهَدُ فِي الْمَسْجِدِ وَصَامُوا بِقَوْلِهِ إذَا كَانَ عَدْلًا وَلَا بَأْسَ لِلنَّاسِ أَنْ يُفْطِرُوا إذَا أَخْبَرَ رَجُلَانِ فِي هِلَالِ شَوَّالَ وَالسَّمَاءُ مُتَغَيِّمَةٌ وَلَيْسَ فِيهِ وَالٍ.
وَلَوْ رَأَى الْإِمَامُ وَحْدَهُ أَوْ الْقَاضِي وَحْدَهُ هِلَالَ رَمَضَانَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُنَصِّبَ مَنْ يَشْهَدَ عِنْدَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ بِالصَّوْمِ بِخِلَافِ مَا إذَا رَأَى الْإِمَامُ وَحْدَهُ أَوْ الْقَاضِي وَحْدَهُ هِلَالَ شَوَّالَ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ إلَى الْمُصَلَّى وَلَا يَأْمُرُ النَّاسَ بِالْخُرُوجِ.
(وَإِنْ أَفْطَرَ) مَنْ رُدَّ قَوْلُهُ (قَضَى فَقَطْ) بِلَا كَفَّارَةٍ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ تَنْدَرِئُ بِالشُّبْهَةِ وَقَدْ وُجِدَتْ أَمَّا فِي هِلَالِ الصَّوْمِ فَلِأَنَّهُ صَارَ مُكَذَّبًا شَرْعًا فَأَوْرَثَ شُبْهَةً، وَأَمَّا فِي هِلَالِ الْفِطْرِ فَلِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ عِنْدَهُ.
وَلَوْ أَكْمَلَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَا يُفْطِرُ إلَّا مَعَ الْإِمَامِ لِلِاحْتِيَاطِ وَلَوْ أَفْطَرَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ اعْتِبَارًا لِلْحَقِيقَةِ الَّتِي عِنْدَهُ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا أَفْطَرَ قَبْلَ رَدِّ الْإِمَامِ شَهَادَتَهُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَهَا فِيهِمَا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَأَوْجَبَ الشَّافِعِيُّ الْكَفَّارَةَ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ مُطْلَقًا إنْ أَفْطَرَ بِالْوِقَاعِ.
(وَيَجِبُ عَلَى النَّاسِ) وُجُوبَ كِفَايَةٍ (الْتِمَاسُ الْهِلَالِ فِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ وَمِنْ رَمَضَانَ)

1 / 238