236

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَمَاكِنِ وَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِ رَأْيَ الْإِمَامِ.
وَفِي الْفَتْحِ وَالْحَقُّ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَبِي يُوسُفَ أَيْضًا أَنَّ الْعِبْرَةَ لِتَوَاتُرِ الْخَبَرِ وَمَجِيئِهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَا يُتَوَهَّمَ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ.
وَفِي الزَّادِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
(وَفِي رِوَايَةِ) الْحَسَنِ عَنْ الْإِمَامِ (يُكْتَفَى بِاثْنَيْنِ) رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ سَوَاءٌ كَانَتْ بِالسَّمَاءِ عِلَّةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ اعْتِبَارًا بِسَائِرِ الْحُقُوقِ.
وَفِي الْبَحْرِ وَلَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَهَا مِنْ الْمَشَايِخِ وَيَنْبَغِي الْعَمَلُ بِهَا فِي زَمَانِنَا؛ لِأَنَّ النَّاسَ تَكَاسَلُوا عَنْ تَرَائِيِ الْأَهِلَّةِ فَانْتَفَى قَوْلُهُمْ مَعَ تَوَجُّهِهِمْ طَالِبِينَ لِمَا تَوَجَّهْ هُوَ إلَيْهِ فَكَانَ التَّفَرُّدُ غَيْرَ ظَاهِرٍ فِي الْغَلَطِ انْتَهَى. لَكِنْ فِي دِيَارِنَا لَيْسَ كَمَا قَالَهُ فَعَدَمُ التَّرْجِيحِ أَوْلَى. تَدَبَّرْ.
(وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ يُكْتَفَى بِوَاحِدٍ إنْ جَاءَ مِنْ خَارِجِ الْبَلَدِ أَوْ كَانَ عَلَى مَكَان مُرْتَفِعٍ) قَالَ الْمَوْلَى ابْنُ كَمَالٍ الْوَزِيرُ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ إنَّمَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَاحِدِ عَلَى هِلَالِ رَمَضَانَ إذَا كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً وَإِذَا كَانَ الْوَاحِدُ مِنْ الْمِصْرِ وَأَمَّا إذَا جَاءَ مِنْ خَارِجِ الْمِصْرِ أَوْ جَاءَ مِنْ أَعْلَى الْأَمَاكِنِ فِي مِصْرٍ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَهَكَذَا ذَكَرَ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّهُ تُقْبَلُ.
وَفِي الْأَقْضِيَةِ صَحَّحَ رِوَايَةَ الطَّحَاوِيِّ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهَا لِقِلَّةِ الْمَوَانِعِ فَإِنَّ هَوَاءَ الصَّحْرَاءِ أَصْفَى فَيَجُوزُ أَنْ يَرَاهُ دُونَ أَهْلِ الْمِصْرِ وَكَذَا إذَا كَانَ عَلَى مَكَان مُرْتَفِعٍ فِي الْمِصْرِ لِاخْتِلَافِ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ بِاخْتِلَافِ الْمَوَاضِعِ فِي الِارْتِفَاعِ وَالِانْخِفَاضِ قَالَ فِي خِزَانَة الْأَكْمَلِ أَهْلُ إسْكَنْدَرِيَّةَ يُفْطِرُونَ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَلَا يُفْطِرُ مَنْ عَلَى مَنَارَتِهَا؛ فَإِنَّهُ يَرَاهَا بَعْدُ حَتَّى تَغْرُبَ لَهُ هَذَا عَلَى رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ وَأَمَّا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ أَنَّ مَا قَالَ أَهْلُ التَّنْجِيمِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَمَنْ قَالَ: إنَّهُ يَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إلَى قَوْلِهِمْ فَقَدْ خَالَفَ الشَّرْعَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ مُنَجِّمًا فَصَدَّقَهُ بِمَا قَالَ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى قَلْبِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَعَنْ الْإِمَامِ فِي رِوَايَةٍ إنْ رَأَى الْقَمَرَ قُدَّامَ الشَّمْسِ فَلِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ وَإِنْ رَآهُ خَلْفَهَا فَلِلْمُسْتَقْبِلَةِ: وَتَفْسِيرُهُ أَنْ يَكُونَ مَجْرَاهُ إلَى الْمَشْرِقِ وَالْخَلْفُ إلَى الْمَغْرِبِ؛ لِأَنَّ سَيْرَ السَّيَّارَةِ إلَى الْمَشْرِقِ فَالْقَمَرُ إذَا جَاوَزَ الشَّمْسَ تَرَى الْهِلَالَ فِي جِهَةِ الْمَشْرِقِ، وَلَوْ رَأَوْا الْهِلَالَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ وَمُحَمَّدٌ وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ إلَى أَنَّهُ إذَا رَأَى الْهِلَالَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ فَلِلْمَاضِيَةِ أَمَّا بَعْدَ الْعَصْرِ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَعَنْ الْإِمَامِ إنْ غَابَ قَبْلَ الشَّفَقِ فَمِنْ هَذِهِ اللَّيْلَةِ.
وَفِي التَّجْنِيسِ، وَالْمُخْتَارُ قَوْلُهُمَا.
(وَلَوْ صَامُوا ثَلَاثِينَ وَلَمْ يَرَوْهُ حَلَّ الْفِطْرُ إنْ صَامُوا) أَيْ إنْ كَانُوا ابْتَدَءُوا الصَّوْمَ (بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ) عَدْلَيْنِ وَالسَّمَاءُ مُتَغَيِّمَةٌ وَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ مِنْ أَنَّهُ

1 / 237