206

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
أَوْ لِلنَّفَقَةِ أَوْ لِلتَّجَمُّلِ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا.
وَقَالَ مَالِكٌ: الْمُبَاحُ الِاسْتِعْمَالُ لَا زَكَاةَ فِيهِ وَهُوَ أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ عَنْ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ مُبْتَذَلٌ وَمُبَاحٌ فَشَابَهُ ثِيَابَ الْبِذْلَةِ وَلَنَا أَنَّ السَّبَبَ كَوْنُهُمَا مَالٌ نَامٍ وَالنَّمَاءُ مَوْجُودٌ وَهُوَ الْإِعْدَادُ لِلتِّجَارَةِ خِلْقَةً، وَالدَّلِيلُ هُوَ الْمُعْتَبَرُ بِخِلَافِ الثِّيَابِ وَحُلِيُّ الْمَرْأَةِ مَعْرُوفٌ جَمْعُهُ حُلِيٌّ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ وَلَا يَدْخُلُ الْجَوَاهِرُ وَاللُّؤْلُؤُ وَبِخِلَافِهِ فِي بَحْثِ الْإِيمَانِ (وَآنِيَتَهُمَا) جَمْعُ إنَاءٍ.
(وَ) تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْضًا (فِي عُرُوضِ تِجَارَةٍ بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا مِنْ أَحَدِهِمَا) أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (تُقَوَّمُ) أَيْ عُرُوضُ التِّجَارَةِ (بِمَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ) أَيُّهُمَا كَانَ لِقَوْلِهِ ﵊ «يُقَوِّمُهَا فَيُؤَدِّي مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ» وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ يَعْنِي نُقَوِّمُ بِمَا يَبْلُغُ نِصَابًا إنْ كَانَ يَبْلُغُ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ احْتِيَاطًا فِي حَقِّ الْفُقَرَاءِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهَا تُقَوَّمُ بِالْأَنْفَعِ إنْ كَانَتْ تَبْلُغُ بِهِمَا فَإِنْ كَانَ التَّقْوِيمُ بِالدَّرَاهِمِ أَنْفَعُ قُوِّمَتْ بِهَا، وَإِنْ بِالدَّنَانِيرِ قُوِّمَتْ بِهَا وَإِنْ بَلَغَتْ بِكُلٍّ مِنْهُمَا تُقَوَّمُ بِالْأَرْوَجِ، وَلَوْ اسْتَوَيَا رَوَاجًا يُخَيَّرُ الْمَالِكُ وَتُقَوَّمُ فِي الْمِصْرِ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَوْ فِي مَفَازَتِهِ الْقَرِيبَةِ وَإِنْ كَانَ لَهُ عَبْدٌ فِي بَلَدٍ آخَرَ يُقَوَّمُ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَيُقَوَّمُ بِالْمَضْرُوبَةِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إنْ كَانَ ثَمَنُهَا مِنْ النُّقُودِ قُوِّمَتْ بِمَا اُشْتُرِيَتْ بِهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا قُوِّمَتْ بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ قُوِّمَتْ بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ (وَتُضَمُّ قِيمَتُهَا) أَيْ الْعُرُوضِ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ (إلَيْهِمَا) أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (لِيَتِمَّ النِّصَابُ) فَيُزَكِّي عَنْ قَفِيزِ حِنْطَةٍ لِلتِّجَارَةِ وَخَمْسَةِ مَثَاقِيلَ مِنْ ذَهَبٍ قِيمَةَ كُلٍّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ فِي الْكُلِّ بِاعْتِبَارِ التِّجَارَةِ وَإِنْ افْتَرَقَتْ جِهَةُ الْإِعْدَادِ وَعِنْدَهُمَا لَا شَيْءَ فِيهِ.
(وَيُضَمُّ أَحَدُهُمَا) أَيْ النَّقْدَيْنِ (إلَى الْآخَرِ بِالْقِيمَةِ) عِنْدَ الْإِمَامِ لِلْمُجَانَسَةِ مِنْ حَيْثُ الثَّمَنِيَّةُ (وَعِنْدَهُمَا بِالْأَجْزَاءِ) أَيْ بِالْقَدْرِ فَيُزَكِّي لَوْ كَانَتْ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَخَمْسَةُ دَنَانِيرَ قِيمَتُهَا تَبْلُغُ مِائَةَ دِرْهَمٍ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا، وَلَوْ كَانَتْ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةُ دَنَانِيرَ قِيمَتُهَا لَا تَبْلُغُ مِائَةَ دِرْهَمٍ تَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ لَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ لِتَكْمِيلِ النِّصَابِ، وَاعْلَمْ أَنَّ السَّوَائِمَ الْمُخْتَلِفَةَ الْجِنْسِ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ لَا يُضَمُّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ بِالْإِجْمَاع.
(وَيُضَمُّ مُسْتَفَادٌ مِنْ جِنْسِ نِصَابٍ إلَيْهِ) أَيْ إلَى النِّصَابِ (فِي حَوْلِهِ وَحُكْمِهِ) أَيْ فِي حُكْمِ الْمُسْتَفَادِ وَالْحَوْلِ، وَحُكْمُ الْحَوْلِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ أَيْضًا فَمَنْ مَلَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَحَالَ الْحَوْلُ وَقَدْ حَصَلَتْ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ يَضُمُّهَا إلَيْهِ وَيُزَكِّي عَنْ الْكُلِّ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِمِنْ جِنْسِهِ؛ لِأَنَّ خِلَافَ جِنْسِهِ لَا يُضَمُّ بِالِاتِّفَاقِ وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ جِنْسِهِ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ حَاصِلًا بِسَبَبِ الْأَصْلِ كَالْأَوْلَادِ وَالْأَرْبَاحِ أَوْ بِسَبَبٍ مَقْصُودٍ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ يُضَمُّ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ رَجُلٍ مِقْدَارُ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ سَائِمَةٍ

1 / 207