205

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
يُعْتَبَرُ الْأَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ حَتَّى لَوْ أَدَّى عَنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ جِيَادٍ خَمْسَةً زُيُوفًا قِيمَتُهَا أَرْبَعَةٌ جِيَادٌ جَازَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَزُفَرَ.
وَلَوْ أَدَّى أَرْبَعَةً جَيِّدَةً قِيمَتُهَا خَمْسَةٌ رَدِيئَةٌ عَنْ خَمْسَةٍ رَدِيئَةٍ لَا تَجُوزُ إلَّا عِنْدَ زُفَرَ.
وَلَوْ كَانَ نُقْصَانُ السِّعْرِ لِنَقْصٍ فِي الْعَيْنِ بِأَنْ ابْتَلَّتْ الْحِنْطَةُ اُعْتُبِرَ يَوْمُ الْأَدَاءِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ هَلَاكَ بَعْضِ النِّصَابِ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ لِزِيَادَتِهَا اُعْتُبِرَ يَوْمُ الْوُجُوبِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ بَعْدَ الْحَوْلِ لَا تُضَمُّ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَإِنَّمَا قُلْنَا بَعْدَ بُلُوغِ النِّصَابِ؛ لِأَنَّ مَنْ لَهُ إبْرِيقُ فِضَّةٍ وَزْنُهَا مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَقِيمَتُهَا مِائَتَانِ فَلَا زَكَاةَ بِالْإِجْمَاعِ وَلَوْ أَدَّى مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ بِالْإِجْمَاعِ.
(وَ) الْمُعْتَبَرُ (فِي الدَّرَاهِمِ وَزْنُ سَبْعَةٍ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْعَشَرَةُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ (وَزْنُ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ): وَاعْلَمْ أَنَّ الدَّرَاهِمَ مُخْتَلِفَةٌ عَلَى عَهْدِهِ ﵊ فَمِنْهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ عَلَى وَزْنِ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ وَعَشَرَةٌ عَلَى سِتَّةِ مَثَاقِيلَ وَعَشَرَةٌ عَلَى خَمْسَةِ مَثَاقِيلَ فَأَخَذَ عُمَرُ ﵁ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ ثُلُثًا كَيْ لَا تَظْهَرَ الْخُصُومَةُ فِي الْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ فَصَارَ الْمَجْمُوعُ إحْدَى وَعِشْرِينَ مِثْقَالًا فَثُلُثُهُ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَهَذَا يَجْزِي فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الزَّكَاةِ وَنِصَابِ السَّرِقَةِ وَالْمَهْرِ وَتَقْدِيرِ الدِّيَاتِ.
وَفِي النَّوَازِلِ: أَنَّ الْمُعْتَبَرَ وَزْنُ كُلِّ بَلَدٍ.
(وَمَا غَلَبَ ذَهَبُهُ أَوْ فِضَّتُهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْخَالِصَيْنِ) وَفِيهِ إشْعَارٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ إذَا تَسَاوَى أَحَدُهُمَا الْغِشُّ وَقِيلَ تَجِبُ الزَّكَاةُ احْتِيَاطًا اخْتَارَهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ وَقِيلَ فِيهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَقِيلَ دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ.
(وَمَا غَلَبَ غِشُّهُ) كَالسَّتُّوقَةِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهَا الْغِشُّ (تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ) إذَا كَانَتْ رَائِجَةً أَوْ نَوَى التِّجَارَةَ (لَا وَزْنُهُ وَتُشْتَرَطُ نِيَّةُ التِّجَارَةِ فِيهِ) أَيْ فِيمَا غَلَبَ غِشُّهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَثْمَانًا رَائِجَةً وَلَا مَنْوِيَّةً لِلتِّجَارَةِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ يَبْلُغُ النِّصَابَ بِأَنْ كَانَتْ كَثِيرَةً وَتَتَخَلَّصُ مِنْ الْغِشِّ فَإِنْ كَانَ مَا فِيهَا لَا يَتَخَلَّصُ فَلَا؛ لِأَنَّ الْفِضَّةَ فِيهَا قَدْ هَلَكَتْ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ لَكِنْ فِي الْغَايَةِ الظَّاهِرُ أَنَّ خُلُوصَ الْفِضَّةِ مِنْ الدَّرَاهِمِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ الْمُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ فِي الدَّرَاهِمِ فِضَّةٌ بِقَدْرِ النِّصَابِ (كَالْعُرُوضِ) لِيَكُونَ نَامِيًا.
(وَيَجِبُ فِي تِبْرِهِمَا) بِالْكَسْرِ وَهُوَ مَا يَكُونُ غَيْرَ مَضْرُوبٍ مِنْ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِمَا مِنْ الْمَعْدِنِيَّاتِ كَالنُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ إلَّا أَنَّهُ بِالذَّهَبِ أَكْثَرُ اخْتِصَاصًا وَقِيلَ فِيهِ حَقِيقَةٌ وَفِي غَيْرِهِ مَجَازٌ (وَحُلِيِّهِمَا) سَوَاءٌ كَانَ لِلنِّسَاءِ أَوْ لَا أَوْ قَدْرَ الْحَاجَةِ أَوْ فَوْقَهَا أَوْ يُمْسِكُهَا لِلتِّجَارَةِ

1 / 206