154

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
إلَى الْأَرْضِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: يُومِئُ لِلرُّكُوعِ قَائِمًا وَالسُّجُودِ قَاعِدًا.
وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ: يُصَلِّي قَائِمًا بِالْإِيمَاءِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.
(وَلَوْ مَرِضَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ بَنَى مَا قَدَرَ) يَعْنِي لَوْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ صَحِيحًا قَائِمًا فَحَدَثَ بِهِ مَرَضٌ يَمْنَعُهُ عَنْ الْقِيَامِ صَلَّى مَا بَقِيَ قَاعِدًا يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ أَوْ مُومِيًا قَاعِدًا إنْ لَمْ يَقْدِرْ أَوْ مُسْتَلْقِيًا إنْ لَمْ يَقْدِرْ لِأَنَّ بِنَاءَ الْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى كَاقْتِدَاءِ الْمُومِئِ بِالصَّحِيحِ.
(وَلَوْ افْتَتَحَهَا قَاعِدًا) لِلْعَجْزِ (يَرْكَعُ أَوْ يَسْجُدُ فَقَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ بَنَى قَائِمًا) عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ.
(وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَسْتَأْنِفُ) لِأَنَّ اقْتِدَاءَ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ جَائِزٌ عِنْدَهُمَا فَجَازَ الْبِنَاءُ وَغَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَهُ فَلَمْ يَجُزْ الْبِنَاءُ.
(وَإِنْ افْتَتَحَهَا بِإِيمَاءٍ) لِلْعَجْزِ (فَقَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ اسْتَأْنَفَ) لِأَنَّ اقْتِدَاءَ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ بِالْمُومِئِ لَمْ يَجُزْ فَكَذَا الْبِنَاءُ وَلَوْ كَانَ يُومِئُ مُسْتَلْقِيًا ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْقُعُودِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ اسْتَأْنَفَ عَلَى الْمُخْتَارِ وَلَوْ افْتَتَحَهَا بِالْإِيمَاءِ ثُمَّ قَدَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ جَازَ لَهُ أَنْ يُتِمَّهَا بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَمَا فِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ.
(وَلِلْمُتَطَوِّعِ أَنْ يَتَّكِئَ عَلَى شَيْءٍ إنْ أُعْيِيَ) أَيْ أُتْعِبَ وَأَطْلَقَ الشَّيْءَ فَشَمَلَ الْعَصَا وَالْحَائِطَ لَكِنَّ الِاتِّكَاءَ بِعُذْرٍ غَيْرُ مَكْرُوهٍ إجْمَاعًا وَبِغَيْرِ عُذْرٍ كَذَلِكَ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا يُكْرَهُ.
(وَلَوْ صَلَّى) فَرْضًا (فِي فُلْكٍ جَارٍ قَاعِدًا بِلَا عُذْرٍ صَحَّ) عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهَا دَوَرَانُ الرَّأْسِ وَهُوَ كَالْمُتَحَقَّقِ إلَّا أَنَّ الْقِيَامَ أَفْضَلُ وَأَفْضَلُ مِنْ الْقِيَامِ الْخُرُوجُ إلَى الشَّطِّ إنْ أَمْكَنَ لِأَنَّهُ أَسْكَنُ لِلْقَلْبِ (خِلَافًا لَهُمَا) لِأَنَّ الْقِيَامَ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ فَلَا يُتْرَكُ.
(وَفِي الْمَرْبُوطِ لَا يَجُوزُ بِلَا عُذْرٍ) أَيْ الْقُعُودُ بِلَا عُذْرٍ إجْمَاعًا هَذَا إنْ كَانَ مَرْبُوطًا عَلَى الشَّطِّ وَأَمَّا إنْ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الْبَحْرِ وَهُوَ يَضْطَرِبُ اضْطِرَابًا شَدِيدًا فَهُوَ كَالسَّائِرِ فِي الْحُكْمِ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا فَكَالْوَاقِفِ.
وَفِي الْإِيضَاحِ إنْ كَانَ مَرْبُوطًا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ إلَى الْبَرِّ لَمْ يَجُزْ الْفَرْضُ أَصْلًا إذَا لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَى الْأَرْضِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَرْبُوطٍ جَازَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ.
(وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ جُنَّ يَوْمًا وَلَيْلَةً قَضَى مَا فَاتَ) وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إذَا اسْتَوْعَبَ وَقْتَ صَلَاةٍ كَامِلَةٍ لِتَحَقُّقِ الْعَجْزِ وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْمُدَّةَ إذَا طَالَتْ كَثُرَتْ الْفَوَائِتُ فَيَلْزَمُ الْحَرَجُ وَإِذَا قَصُرَتْ قَلَّتْ فَلَا حَرَجَ وَالْكَثِيرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي حَدِّ التَّكْرَارِ وَلِهَذَا قَالَ.
(وَإِنْ زَادَ) الْجُنُونُ وَالْإِغْمَاءُ عَلَيْهِمَا (سَاعَةً) رُوِيَ بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ فِي جُزْءٍ مِنْ الزَّمَانِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ وَالْمَعْنَى زَادَ عَلَيْهِمَا سَاعَةٌ (لَا يَقْضِي) مَا فَاتَ مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِزِيَادَةِ سَاعَةٍ مِنْ وَقْتِ صَلَاةٍ أُخْرَى.
(وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَقْضِي مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتَ) صَلَاةٍ كَامِلَةٍ (سَادِسَةٍ) لِأَنَّ التَّكْرَارَ يَتَحَقَّقُ بِهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَإِنَّمَا فَسَّرْنَا بِالصَّلَاةِ الْكَامِلَةِ لِأَنَّهُ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ مَا لَمْ يَسْتَوْعِبْ الْإِغْمَاءُ أَوْقَاتَ سِتِّ

1 / 155