153

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
لِأَنَّ ذَلِكَ أَيْسَرُ عَلَى الْمَرِيضِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْأَيْسَرَ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِكَيْفِيَّةٍ مِنْ الْكَيْفِيَّاتِ لِأَنَّ عُذْرَ الْمَرَضِ أَسْقَطَ عَنْهُ الْأَرْكَانَ فَلَأَنْ تَسْقُطَ عَنْهُ الْهَيْئَاتُ أَوْلَى وَلَوْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الْقِيَامِ بِأَنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْبِيرِ قَائِمًا يَقُومُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَقْعُدُ (يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ) إنْ قَدَرَ وَلَا يَتْرُكُهُمَا بِتَرْكِ الْقِيَامِ.
(وَإِنْ تَعَذَّرَ الرُّكُوعُ أَوْ السُّجُودُ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ) أَيْ يُشِيرُ إلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (قَاعِدًا) إنْ قَدَرَ عَلَى الْقُعُودِ لِأَنَّهُ وَسِعَهُ (وَجَعَلَ سُجُودَهُ) بِالْإِيمَاءِ (أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ) لِأَنَّ نَفْسَ السُّجُودِ أَخْفَضُ مِنْ الرُّكُوعِ فَكَذَا الْإِيمَاءُ بِهِ (وَلَا يَرْفَعُ إلَى وَجْهِهِ شَيْئًا لِلسُّجُودِ) رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ عَادَ مَرِيضًا فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ فَأَخَذَهَا فَرَمَى بِهَا وَأَخَذَ عُودًا لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ فَرَمَى بِهِ وَقَالَ صَلِّ عَلَى الْأَرْضِ إنْ اسْتَطَعْت وَإِلَّا فَأَوْمِ وَاجْعَلْ سُجُودَك أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِك» (فَإِنْ فَعَلَ) ذَلِكَ (وَهُوَ يَخْفِضُ رَأْسَهُ صَحَّ إيمَاؤُهُ) لِوُجُودِ الْإِيمَاءِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخْفِضْهُ (فَلَا) يَصِحُّ لِعَدَمِ الْإِيمَاءِ.
وَفِي الشُّمُنِّيِّ لَوْ كَانَ الْمَرِيضُ يُصَلِّي بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ فَرُفِعَ إلَيْهِ شَيْءٌ فَسَجَدَ عَلَيْهِ قَالُوا: إنْ كَانَ إلَى السُّجُودِ أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى الْقُعُودِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ لَوْ سَجَدَ عَلَى شَيْءٍ مَرْفُوعٍ مَوْضُوعٍ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يُكْرَهْ وَلَوْ سَجَدَ عَلَى دُكَّانٍ دُونَ صَدْرِهِ يَجُوزُ كَالصَّحِيحِ لَكِنْ لَوْ زَادَ يُومِئُ وَلَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ.
(وَإِنْ تَعَذَّرَ الْقُعُودُ أَوْمَأَ) بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (مُسْتَلْقِيًا) عَلَى ظَهْرِهِ وَوَضَعَ وِسَادَةً تَحْتَ رَأْسِهِ حَتَّى يَكُونَ شِبْهَ الْقَاعِدِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْإِيمَاءِ (وَرِجْلَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ أَوْ) أَوْمَأَ (مُضْطَجِعًا وَوَجْهُهُ إلَيْهَا) أَيْ إلَى الْقِبْلَةِ وَرِجْلَاهُ نَحْوُهُ يَسَارَهَا أَوْ يُمْنَاهَا وَالْأَوَّلُ أَوْلَى خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ.
وَفِي الْمُنْيَةِ الْأَظْهَرُ أَنَّ الِاضْطِجَاعَ لَا يَجُوزُ لِقَوْلِهِ ﵊ «يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَى قَفَاهُ يُومِئُ إيمَاءً وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَاَللَّهُ أَحَقُّ بِقَبُولِ الْعُذْرِ مِنْهُ» .
(وَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِيمَاءُ بِرَأْسِهِ أُخِّرَتْ) الصَّلَاةُ فَلَا سَقَطَ عَنْهُ بَلْ يَقْضِيهَا إذَا قَدَرَ عَلَيْهَا وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ صَلَاةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إذَا كَانَ مُضَيَّقًا وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَقْضِي أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَهَذَا اخْتِيَارُ فَخْرِ الْإِسْلَامِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْلِ لَا يَكْفِي لِتَوَجُّهِ الْخِطَابِ.
وَفِي التَّنْوِيرِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فَإِنْ مَاتَ بِلَا قَضَاءٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا فِي الشُّمُنِّيِّ (وَلَا يُومِئُ بِعَيْنَيْهِ وَلَا بِحَاجِبَيْهِ وَلَا بِقَلْبِهِ) لِمَا رَوَيْنَا وَفِيهِ خِلَافُ زُفَرَ.
(وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَعَجَزَ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يُومِئُ قَاعِدًا) لِأَنَّ رُكْنِيَّةَ الْقِيَامِ لِكَوْنِهِ وَسِيلَةً إلَى السُّجُودِ الَّذِي هُوَ نِهَايَةُ التَّعْظِيمِ فَيَسْقُطُ الْوَسِيلَةُ لِسُقُوطِ الْأَصْلِ.
(وَهُوَ) أَيْ الْإِيمَاءُ قَاعِدًا (أَفْضَلُ مِنْ الْإِيمَاءِ قَائِمًا) لِكَوْنِ رَأْسِهِ فِيهِ أَقْرَبَ

1 / 154