505

الرابعة : عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت للصادق (عليه السلام): اني رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحسين (عليه السلام)يستشفون به هل في ذلك شيء مما يقولون من الشفاء ؟ قال : يستشفي بما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال وكذا طين قبر جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكذا طين قبر الحسن وعلي ومحمد، فخذ منها فانها شفاء من كل سقم وجنة مما تخاف ولا يعدلها شيء من الاشياء التي يستشفي بها الا الدعاء وانما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلة اليقين ممن يعالج بها، فاما من أيقن انها له شفاء اذا يعالج بها كفته باذن الله تعالى من غيرها مما يتعالج به، ويفسدها الشياطين والجن من أهل الكفر منهم يتمسحون بها وما تمر بشيء الا شمها، واما الشياطين وكفار الجن فانهم يحسدون ابن آدم عليها فيمسحون بها فيذهب عامة طيبها ولا يخرج الطين من الحائر الا وقد استعد له ما لا يحصى منهم، والله انها لفي يدي صاحبها وهم يتمسحون بها ولا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحائر ولو كان من التربة شيء يسلم ما عولج به أحد الا ابريء من ساعته، فاذا أخذتها فاكتمها واكثر عليها ذكر الله عزوجل، وقد بلغني ان بعض من يأخذ من التربة شيئا يستخف به حتى ان بعضهم ليطرحها في مخلاة الابل والبغل والحمار أو في وعاء الطعام وما يمسح به الايدي من الطعام والخرج والجوالق، فكيف يستشفي به من هذا حالها عنده، ولكن القلب الذي ليس فيه اليقين من المستخف بما فيه صلاحه يفسد عمله .

Page 734