456

قال شيخنا في كتابه الفارسي «لؤلؤ ومرجان» : ان هذه الكلمات التي ذيلت بها هذه الرواية انما هي بدعة في الدين وتجاسر على الامام (عليه السلام)بالزيادة فيما صدر منه وفوق ذلك فهي تحتوي على أباطيل وأكاذيب بينة الكذب، والغريب المدهش انها تنبث بين الناس تذيع حتى تهتف بها في كل يوم وليلة عدة آلاف مرة في مرقد الحسين (عليه السلام) وبمحضر من الملائكة المقربين وفي مطاف الانبياء والمرسلين (عليهم السلام)ولا منكر ينكرها أو رادع يردع عن الكذب والعصيان ، فآل الامر الى أن تدون هذه الاباطيل وتطبع في مجاميع من الادعية والزيارات يجمعها الحمقاء من عوام الناس فتزعمها كتابا فتجعل لها اسما من الاسماء ثم تتلاقفها المجاميع فتسري من مجموعة احمق الى مجموعة احمق آخر، وتتفاقم المشكلة فيلتبس الامر على بعض طلبة العلم والدين واني صادفت طالبا من طلبة العلم والدين وهو يزور الشهداء بتلك الاباطيل القبيحة فمسست كتفه فالتفت الى فخاطبته قائلا : ألا يشنع من الطالب أن ينطق بمثل هذه الاباطيل في مثل هذا المحضر المقدس ؟ قال : أليست هي مروية عن الامام (عليه السلام) ؟ فتعجبت لسؤاله وأجبته بالنفي . قال : فاني قد وجدتها مدونة في بعض الكتب، فسألته عن الكتاب فأجاب كتاب مفتاح الجنان ، فسكت عنه فانه لا يليق أن يكالم المرء رجلا ادى به الغفلة والجهل الى أن يعد المجموعة التي جمعها بعض العوام من الناس كتابا من الكتب ويستند اليه مصدرا لما يقول ، ثم بسط الشيخ (رحمه الله) كلامه في هذا المقام وقال : ان عدم ردع العوام عن نظائر هذه الامور الغير الهامة والبدع الصغيرة كغسل أويس القرن ] اش وأبي الدرداء [وهو التابع المخلص لمعاوية، وصوم الصمت بأن يتمالك المرء عن التكلم بشيء في اليوم كله وغير ذلك من البدع التي لم يردع عنه رادع ولم ينكره منكر قد أورثت الجزأة والتطاول ففي كل شهر من الشهور وفي كل سنة من السنين يظهر للناس نبي أو امام جديد فترى الناس يخرجون من دين الله أفواجا ، انتهى .

Page 671