L'école de pensée shafi'ite sur le culte et ses preuves
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Maison d'édition
دار السلام
Édition
الثالثة
Année de publication
1424 AH
Lieu d'édition
القاهرة
Vos recherches récentes apparaîtront ici
L'école de pensée shafi'ite sur le culte et ses preuves
Khalid bin Abdullah Al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Maison d'édition
دار السلام
Édition
الثالثة
Année de publication
1424 AH
Lieu d'édition
القاهرة
تمهيد :
كسفت الشمس، تغيرت. وخسف القمر، ذهب ضوءه أو نقص، وكلاهما من باب ضرب يتعدى ولا يتعدى. ا هـ مصباح ملخصًا وقال شارح سبل السلام: قد ثبت في القرآن نسبة الخسوف للقمر، وورد في الحديث: (خسفت الشمس)، كما ثبت نسبة الكسوف والخسوف إليها فقال: الشمس والقمر ينخسفان وينكسفان، وإنما الذي لم يرد نسبة الكسوف للقمر على الانفراء. اهـ.
- الأصل في مشروعيتها: قوله تعالى في سورة فصلت آية ٣٧، ﴿ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر، لا تسجدوا للشمسٍ ولا للقمرِ واسجدوا لله الذي خلقهنّ إن كنتم إياه تعبدون﴾ وخبر الصحيحين عن المغيرة بن شعبة قال: (انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ موتِ إبراهيم - ابنه عليه السلام وكان ذلك في العاشرة من الهجرة وقال أبو داود: في ربيع الأول، يوم الثلاثاء لعشر خلون منه، وقيل في الرابعة - فقال الناسُ: انكسفت الشمسُ لموتِ إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - ردا عليهم -: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله - أي علامتان دالتان على عظيم قدرته سبحانه - لا ينكسفان لموتِ أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى تنكشف).
تنبيه : في هذا الحديث تتجلى آية من آيات نبوته عليه السلام، حيث لم يقر الناس على خطئهم في قولهم: بأن الشمس انكسفت لموت ابنه، ولم يستغل قولهم هذا كما يفعل عظماء الدنيا وقادة الشعوب في استغلال كل ما يكسبهم رفعة وشعبية عند الناس بأي وسيلة من الوسائل، متمسكين بالقول: (الغاية تبرر الوسيلة)، ولكنه عليه السلام نبي وعظيم في نبوته فلا يسعه إلا بيان الحقائق، ورد الناس إلى الصواب كيفما أعقب ذلك من نتائج، وقد روي أن بعض المنصفين من غير المسلمين، استدل على صدقه عليه السلام في نبوته من هذا الحديث كما ذكر.
366