Le Déploiement et les Campagnes
المبعث والمغازي
قال أهل التاريخ: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر قاعدا في ثوب واحد، ثم قام وهو عاصب رأسه بخرقة حتى صعد المنبر ثم قال: والذي نفسي بيده أنا لقائم على الحوض الساعة، ثم قال: إن عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة، فلم يفطن أحد لقوله إلا أبو بكر فذرفت عيناه وبكى وقال: بأبي أنت وأمي بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمن الناس علي في بدنه وذات يده أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام سدوا كل خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر، ثم قام ودخل البيت وهي آخر خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان يوم الاثنين كشف الستارة من حجرة عائشة رضي الله عنها والناس صفوف خلف أبي بكر رضي الله عنه وكأن وجهه ورقة مصحف فتبسم وتحرك الناس فأشار إليهم أن مكانكم وألقى السجف، وتوفي في آخر ذلك اليوم صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة رضي الله عنها: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ويومي وبين سحري ونحري وكان أحدنا يعوذه بدعاء إذا مرض فذهبت أعوذه فرفع رأسه إلى السماء وقال في الرفيق الأعلى في الرفيق الأعلى ومر عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما وفي يده جريدة رطبة فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فظننت أن له بها حاجة فأخذتها فمضغت رأسها ثم دفعتها إليه فاستن بها ثم ناولنيها فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة.
Page 750