Le Déploiement et les Campagnes
المبعث والمغازي
فلما ثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم العلة استأذنت عائشة أزواجه أن تمرضه في بيتها فأذن لها، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رجلين تخط رجلاه في الأرض بين عباس وعلي رضي الله عنهما، حتى دخل بيت عائشة رضي الله عنها، فلما دخل بيتها اشتد وجعه قال: اهريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس فأجلسوه في مخضب لحفصة ثم صب عليه من تلك القرب حتى جعل يشير إليهن بيده أن قد فعلتن، ثم قال ضعوا لي في المخضب ماء، ففعلوا فذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال ضعوا لي في المخضب ماء ففعلوا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق، ثم قال: ضعوا لي في المخضب ماء ففعلوا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه فأفاق وقال: أصلى الناس بعد؟ قالوا: لا يا رسول الله وهم ينتظرونك، والناس عكوف ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بهم العشاء الآخرة فقال: مروا أبا بكر أن يصلي بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق وإنه إذا قام مقامك بكى، فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، ثم أرسل إلى أبي بكر فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا عمر صل بالناس، فقال عمر: أنت أحق إنما أرسل إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بهم أبو بكر رضي الله عنه تلك الأيام، ثم وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج لصلاة الظهر بين العباس وعلي رضي الله عنهما، وقال لهما: أجلساني عن يساره فكان أبو بكر رضي الله عنه يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس، والناس يصلون بصلاة أبي بكر.
Page 749