430

Le Déploiement et les Campagnes

المبعث والمغازي

ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يختلف عنه الرجل فيقولون: يا رسول الله تخلف فلان، فيقول: دعوه فإن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، حتى قيل له: يا رسول الله تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره، فقال: دعوه فإن يكن فيه خير فسيلحقه الله بكم، فلما أبطأ على أبي ذر بعيره أخذ متاعه فحمله على ظهره وترك بعيره ثم خرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشيا، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض منازله فنظر ناظر من المسلمين فقال: يا رسول الله رجل على الطريق يمشي وحده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا ذر، فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله هو والله أبو ذر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله أبا ذر، يعيش وحده ويموت وحده، فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، فلما أتاها أتاه بحنة بن رؤبة صاحب أيلة وصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه الجزية، وأتاه أهل جرباء وأذرح فأعطوه الجزية، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل كتابا:

بسم الله الرحمن الرحيم:

هذا أمنة من الله ومحمد النبي لبحينة بن رؤبة وأهل أيلة سفنهم وسادتهم في البر والبحر، لهم ذمة الله ومحمد النبي ومن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر، فمن أحدث منهم حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه، وإنه طيب للناس لمن أخذه وإنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه ولا طريقا يردونه من بر أو بحر، وكتب جهيم بن الصلت بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكتب لأهل جرباء وأذرح:

بسم الله الرحمن الرحيم

Page 685