Le Déploiement et les Campagnes
المبعث والمغازي
الوادي قرب الصبح، وقد تكمن المشركون لهم في شعابه ومضايقه وأعدوا للقتال، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينحدر والمسلمون في الوادي إذ شدت عليهم الكتايب من المشركين شدة رجل واحد وانهزم المسلمون راجعين لا يعرج أحد على أحد، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين ثم قال: إلي أيها الناس هلموا إلي أنا رسول الله أنا محمد بن عبد الله، واحتملت الإبل بعضها بعضا ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم رهط من المهاجرين والأنصار وأهل بيته، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس لا يعطفون على شيء قال: يا عباس اصرخ يا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة، فنادى العباس وكان امرءا جسيما شديد الصوت: يا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة، فأجابوا: أن لبيك لبيك، فكان الرجل من المسلمين يذهب يثني بعيره فلا يقدر على ذلك فيأخذ درعه فيقذفها في عنقه ثم يأخذ سيفه وترسه ثم يقتحم عن بعيره فيخلي سبيل بعيره ويؤم الصوت، حتى اجتمع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين مائة رجل فاستقبلوا الناس وقاتلوا، وكانت الدعوى أول ما كانت يا للأنصار ثم خلصت آخرا فقالوا يا للخزرج وكانوا صبرا عند الحرب، فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركابه ونظر إلى مجتلد القوم فقال الآن حين حمي الوطيس، وإذا رجل من هوازن على جمل له أحمر في يده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام الناس وهوازن خلفه فإذا أدرك طعن برمحه وإذا فاته دفعه لمن وراءه فأهوى إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ورجل من الأنصار فأتاه علي من خلفه فضرب عرقوبي الجمل فوقع على عجزه، ووثب الأنصاري على الرجل فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه.
Page 657