396

Les critiques des commentateurs sur le Divan d’Abu Tayeb al-Mutanabbi

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Enquêteur

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Maison d'édition

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

الرياض

قول امرئ القيس: (الطويل)
كأن صليل المرو حين تطيره ... صليل زيوف ينتقدن بعبقرا
وقصّر الرّاجز عن قول امرئ القيس زيوف، لأن الزيوف يخالطها النّحاس فتصوّت بخلاف الفضّة الخالصة.
وقال في قوله: (الطويل)
ولا ترد الغدران إلاّ وماؤها ... من الدّمّ كالرّيحان تحت الشّقائق
الماء يوصف بالسّواد، ومن أسمائه: سويد، وبالزّرقة، وإنما يوصف بالخضرة ماء البحر فيقال: الأخضر. والناس يخصّون بالرّيحان ضربا من النّبت، وهو معروف. وأمّا أهل العلم فيجيزون أن يقع الريحان على كلّ نبت طيّب الرائحة.
وينبغي أن يحمل بيت أبي الطّيب، على إنه أراد بالريحان أزهارا بيضا، تشابه الماء في بعض الأحوال. وقد يجوز أن يقال للورد الأبيض ريحان.
وأقول: قوله: الماء يوصف بالسّواد. . . وبالزّرقة، وإنما يوصف بالخضرة ماء البحر يريد أن ماء غير البحر لا يوصف بالخضرة، لأن لفظة إنما تفيد إثبات الشّيء المذكور ونفي ما عداه، تقول: إنما له عندي درهم، فتثبت الدرهم، وتنفي ما سواه، فهي بمنزلة: ما وإلاّ في قولك: ما له عندي إلا درهم، وهذا يقتضي أن لا يوصف بالخضرة إلا ماء البحر فيكون، على هذا، قول ربيعة بن مقروم: (المتقارب)
طوامي خضرا كلون السّماء ... يزين الدّراريّ فيها النّجوما

2 / 99