ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Maison d'édition
دار القاسم
Année de publication
1427 AH
تذهب هي فتزني مع أنه يمكن أن يقال العتق بالمثلة لم يكن مشروعا عند نزول الآية ثم شرع بعد ذلك.
قال شيخنا: والكلام على هذا الحديث من أدق الأمور فإن كان ثابتاً فهذا الذي ظهر في توجيهه، وإن لم يكن ثابتا فلا يحتاج إلى الكلام عليه. [إعلام الموقعين ٢/ ٤٧]
١٧- شيخ الإسلام الهروي:
قال ابن القيم - رحمه الله .:
شيخ الإِسلام(١) حبيبنا ولكن الحق أحب إلينا منه.
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- يقول: عمله خير من علمه.
وصدق رحمه الله فسيرته بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد أهل البدع لا يشق له فيها غبار وله المقامات المشهورة في نصرة الله ورسوله وأبى الله أن يكسو ثوب العصمة لغير الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى. [مدارج السالكين ٣٩٤/٣]
نبذ عن شيخ الإسلام ابن تيمية:
١٨- ما جرى بينه وبين خصومه:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وما ضرب مالك بالسياط وطيف به إلا بالتأويل ولا ضرب الإِمام أحمد بالسياط وطلب قتله إلا بالتأويل ولا قتل أحمد بن نصر الخزاعي إلا بالتأويل، ولا جرى على نعيم بن حماد الخزاعي ما جرى وتوجع أهل الإِسلام لمصابه إلا بالتأويل، ولا جرى على محمد بن إسماعيل البخاري ما جرى ونفي وأخرج من بلده إلا بالتأويل ولا قتل من قتل خلفاء الإِسلام وملوكه إلا بالتأويل، ولا جرى على شيخ الإسلام عبدالله أبي إسماعيل الأنصاري ما جرى وطلب قتله بضعة وعشرين مرة إلا بالتأويل، ولا جرى على أئمة السنة والحديث ما جرى حين حبسوا وشردوا وأخرجوا من ديارهم إلا بالتأويل.
ولا جرى على شيخ الإسلام ابن تيمية ما جرى من خصومه بالسجن وطلب قتله أكثر من عشرين مرة إلا بالتأويل.
(١) المقصود بشيخ الإسلام هنا: أبو إسماعيل الهروي، صاحب كتاب (منازل السائرين)، الذي شرحه ابن القيم في مدارج السالكين.
579