460

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا. . . . .
ــ
المعنى المذكور في (النهاية) في حديث آخر وهو قوله: (تركتها -أي مكة- قد ابْيَضّ قاعُها)، فتدبر.
وقوله: (فذلك مثل) بفتحتين (من فقه في دين اللَّه) في (القاموس) (١): الفقه بالكسر: العلم بالشيء، والفهم له، والفطنة، وغَلَبَ على علم الدين لشرفه، وفقُه ككرُم وفرِح فهو فقيهٌ وفَقُهٌ، وهي فقيهة وفَقُهَةٌ، والجمع فقهاءُ وفَقَائِهُ، وفَاقَهَه في الدين: باحثه في العلم، وفَقَهَه كنصره: غلبه فيه.
وفي (مجمع البحار) (٢): الفقه لغة: الفهم، فقه بالكسر: إذا فهم وعلم، وبالضم: إذا صار فقيها عالمًا، وجعله العرف خاصًا بعلم الشريعة، وتخصيصًا بعلم الفروع منها، والرواية في الحديث بالضم على المعنى الشرعي، وكسرها على اللغة، والأول أشهر، انتهى.
وقوله: (ولم يرفع بذلك رأسًا) كناية عن التكبر وعدم التوجه إليه والإقبال عليه.
اعلم أنه قد ذكر في الناس قسمين: من انتفع بالدين ومن لم ينتفع، وكذلك في الأرض المنتفع بها وغير المنتفع بها، وجعل المنتفع بها قسمين: المنبت وغير المنبت، فكذلك المنتفع بالدين يشمل قسمين: الأول العالم العامل المعلِّم، وهو كأرض طيبة شربت الماء فانتفعت في نفسها، وأنبتت فنفعت غيرها، والثاني العالم المعلِّم لكن لم

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١١٥١).
(٢) "مجمع بحار الأنوار" (٤/ ١٦٨).

1 / 466