459

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

فَشَرِبُوا وَسقَوا وَزَرَعُوا، وأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلأً،
ــ
وقوله: (وزرعوا) قال القاضي (١): فسقوا ورعوا، كذا لكافتهم، وفي كتاب العلم في (البخاري): (وزرعوا) والأول أوجه، وفي رواية بعضهم: (ووعوا) وهو تصحيف ليس هذا موضعه.
وقوله: (قيعان) بكسر القاف جمع قاع، وهو المستوي الواسع، في وطاء من الأرض، وقيل: الأرض الملساء، وقيل: ما لا نبات فيها، وقيل: هي أرض فيها رمل، كذا قال الشيخ ابن حجر، وفي (القاموس) (٢): القاع أرض سهلة مطمئنة، قد انفرجت عنها الجبال والآكام، والجمع القِيع والقِيعَة والقِيعان بكسرهن. وقال البيضاوي (٣): والقاع الأرض المستوية.
قلت: قد فسره الحديث فقال: لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، وهو المراد في الحديث، وأما ما ذكر في (المشارق): القاع المستوي الصلب الواسع من الأرض، وقد يجتمع فيها الماء، وجمعه قيعان، فلا يخلو عن شيء لمخالفته لفظ الحديث، وأغرب من هذا ما ذكر في (مجمع البحار) عن (النهاية): القاع: المكان المستوي الواسع في وطأة من الأرض يعلوه ماء السماء فيمسكه وليستوي نباته (٤)، إلا أن يقال: القاع هو المكان الواسع والأرض المستوية أعم من أن يجتمع فيه الماء وينبت الكلأ.
وقوله في الحديث: (لا تمسك ماءً لا تنبت كلأ) تقييد لا تفسير، وقد ذكر

(١) "مشارق الأنوار" (١/ ٤٧٠).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٦٩٩).
(٣) انظر: "تفسير البيضاوي" (٤/ ١٠٩).
(٤) انظر: "مجمع بحار الأنوار" (٤/ ٣٥٧)، و"النهاية" (٤/ ١٣٢).

1 / 465