456

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

١٥٠ - [١١] وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَثَلُ مَا بَعَثنَي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرضًا، فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ،
ــ
١٥٠ - [١١] (أبو موسى) قوله: (من الهدى والعلم) الهدى مصدر بمعنى الهداية، وكأنه أشار إلى العمل، فالكمال منحصر في العلم والعمل بمقتضاه إن كان المقصود منه العمل.
وقوله: (كمثل الغيث الكثير) في تشبيهه بالغيث تلميح خفيٌّ إلى قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ [الشورى: ٢٨]، وقد كانوا كذلك في الجاهلية وأيام الفترة.
وقوله: (طائفة) بالرفع، أي: قطعة، و(طيبة) صفتها، أي: نظيفة غير خبيثة، والطيب من الأرض ما ينبت، وفي رواية البخاري: (وكانت منها نقية) بدون ذكر لفظ طائفة، ونقية بمعنى طيبة من النقاوة بالنون والقاف.
وقوله: (الكلأ) بالهمزة كجبل: العشب رطبه ويابسه (والعشب) (١) الكلأ الرطب، كذا في (الصحاح)، و(القاموس) (٢). وفي (مشارق الأنوار) (٣): الكلأ مهموز مقصور، وهو المرعَى والعشب رطبًا كان أو يابسًا عند أكثرهم، وقال ثعلب: الكلأ اليابس.
وفي (مجمع البحار) (٤): الكلأ بفتحتين وهمزة مقصورة، وبالجملة الكلأ

(١) العشب والكلأ والحشيش اسم للنبات إلا أن الحشيش اسم لليابس منها.
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ١٢٠)، و"الصحاح" (١/ ٤٧١).
(٣) "مشارق الأنوار" (١/ ٥٥١).
(٤) "مجمع بحار الأنوار" (٤/ ٤٣٥).

1 / 462