455

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَقَحَّمُونَ فِيهَا". هَذِهِ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ، وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهَا وَقَالَ فِي آخِرِهَا: قَالَ: "فَذَلِكَ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، أَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ عَنِ النَّارِ هَلُمَّ عَنِ النَّارِ، فَتَغْلِبُونِّي تَقَحَّمُونَ فِيهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٤٨٣، م: ٢٢٨٤].
ــ
إذا أخذ بحجزته فإنه يمتنع عما منع منه حذرًا من انحلال عقدة الإزار وبدوِّ السوءة.
وقوله: (عن النار) أي: مانعًا عما يوجب دخول النار.
وقوله: (وأنتم تقحمون) أصله: تتقحمون، فحذفت التاء، وفي بعض النسخ: تقتحمون، والأول أصح رواية وأقوى دراية.
وقوله: (هلم عن النار) أي: قائلًا تعالوا إلي وابعدوا عن النار، وأصل هذه الكلمة على ما ذكر في (القاموس) (١): هَالُمّ مركبة من (ها) التنبيه ومن (لُمَّ) أمر من تلمّ، أي: لمَّ وضم نفسك إلينا، من الإلمام، فاستعملت استعمال البسيطة، يستوي فيه الواحد والجمع والتذكير والتأنيث عند الحجازيين، وتميم تُجريها مجرى رُدَّ، وأهل نجد يصرِّفونها وفيقولون: هلمّا وهلمّوا وهلمِّي وهلمُمْن، وقد توصَلُ باللام فيقال: هلمّ لك، وتُثَقَّل بالنون فيقال: هَلمَّنَّ، وفي المؤنث بكسر الميم، وفي الجمع بضمها، وفي التثنية هلمَّان للمذكر والمؤنث، وللنسوة هلمُمْنانِ، ويقول المجيب: إلام أَهَلُمُّ بفتح الهمزة والهاء وأصله: إلام أَلُمُّ، وتركت الهاء على ما كانت عليه.
وقوله: (فتغلبوني) بتشديد النون إدغامًا لنون الإعراب في نون الوقاية، ويجوز في المضارع مع نون الإعراب الإتيان بنون الوقاية وتركها، فيجوز (تغلبوني) بتخفيف النون لكن الرواية بتشديدها،

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٧٩).

1 / 461