409

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [الأحزاب: ٧] كَانَ فِي تِلْكَ الأَرْوَاحِ، فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَرْيَمَ ﵍ (١)، فَحُدِّثَ عَنْ أُبَيٍّ أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ فِيهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٥/ ١٣٥].
١٢٣ - [٤٥] وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَتَذَاكَرُ مَا يَكُونُ إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَبَلٍ زَالَ عَن مَكَانِهِ فَصَدِّقُوهُ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَجُلٍ تَغَيَّرَ عَنْ خُلُقِهِ فَلَا تُصَدِّقُوا بِهِ، فَإنَّهُ يَصِيرُ إِلَى مَا جُبِلَ عَلَيْهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٦/ ٤٤٣].
ــ
القسمان مذكورين بطريق التمثيل، وكان ههنا أقسام لا تعد ولا تحصى، فالمتقي المتدين يشكر لدينه وتقواه وإن كان فقيرًا، وحَسَنُ الخصال والأخلاق يَشْكُرُ لِحُسن خصاله وأخلاقه وإن كان ذميمًا، فافهم.
وقوله: (إلى قوله: وعيسى) تمام الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [الأحزاب: ٧]. ووصل ﷺ كلامه بالآية، وقال: كان أي: عيسى من تلك الأرواح أي: أرواح الذرية لا في أجسامهم، فأرسله أي: عيسى.
وقوله: (أنه) أي: عيسى الذي كان روحًا في تلك الأرواح (دخل من فيها) أي: من جانب فم مريم.
١٢٣ - [٤٥] (أبو الدرداء) قوله: (ما يكون) أي: الذي يوجد ويحدث أي: نتذاكر فيه أنه مقضي أو مستأنف، فأجاب ﷺ أنه مقضي ومقدور، وما قدره اللَّه لا يتغير، ذكر منها مثالًا مخصوصًا، وهو خلق الرجل -بالضم- لكونه لا يقبل الزوال، بخلاف خلقه -بالفتح- فإنه يتغير بحسب الظاهر، فالكيسِّ لا يصير بليدًا والبليد لا يصير كيسًا،

(١) في نسخة: "﵉".

1 / 415