365

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْل،
ــ
القيام، وقال التُّورِبِشْتِي (١): وإنما سلكنا ذلك المسلك لما عرفنا من سنته في ذلك وإن اقتضينا ما يقتضيه ظاهر اللفظ فالمعنى أنه قام بحفظ تلك الكلمات لأن القيام بالشيء هو المراعاة والحفظ له.
وقوله: (بخمس كلمات) أي: بخمس فصول، والكلمة تطلق على الجملة المركبة المفيدة، في (القاموس): الكلمة: اللفظ والقصيدة. وأولى الكلمات: (إن اللَّه لا ينام)، والثانية: (ولا ينبغي له أن ينام)، وهي مغايرة للأولى لأنه لا يلزم من عدم صدور المنام عدم جوازه، ولكنها يؤكدها ويقررها، والثالثة: (يخفض القسط ويرفعه)، والرابعة: (يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل)، والخامسة: (حجابه النور) هكذا قالوا، والمراد بالقسط إما الرزق، في (القاموس) (٢): القسط بالكسر: العدل والحصة والنصيب والرزق والميزان، فيكون في معنى قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ [العنكبوت: ٦٢]، أو الميزان، وهذا أظهر وأنسب لما في حديث أبي هريرة: (بيده الميزان يخفض ويرفع) (٣).
ومعنى خفض الميزان ورفعه: وزن أرزاق العباد النازلة من جناب تقديره تعالى وأعمالهم الصاعدة إلى حضرته وتعريف مقاديرهما للموكلين عليها، أو هو إشارة

(١) "كتاب الميسر" (١/ ٥٧).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٦٢٨).
(٣) أخرجه البخاري (٤٦٨٤).

1 / 371