364

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ ثُمَّ يَقُول: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ " [الروم: ٣٠]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٣٥٨، ١٣٥٩، ٤٧٧٥، ٦٥٩٩، م: ٢٦٥٨].
٩١ - [١٣] وَعَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. . . .
ــ
المصنفين: ينتج ومنتج بلفظ المعلوم، ويؤيد رواية المجهول ما في سنن أبي داود (١): (كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء) أي: يوالدها، واللَّه أعلم.
وقوله: (هل تحسون) بصيغة المعلوم من الإحساس (فيها من جدعاء) في (القاموس) (٢): الجدع قطع الأنف أو الأذن أو اليد أو الشفة، والمراد ناقصة الخلقة، والمعنى: أن البهيمة تولد سوية الأطراف سليمة من الجدع، فلولا تعرض الناس لبقيت كما ولدت.
وقوله: (ثم يقول) عدل عن لفظ الماضي إلى المضارع إحضارًا لتلك الصورة البديعة كما قالوا.
٩١ - [١٣] (أبو موسى) قوله: (قام فينا رسول اللَّه ﷺ) كناية عن التذكير، أي: خطبنا وذكرنا، هذا اللفظ كثير الوقوع في الأحاديث، وكانت عادته ﷺ أنه إذا أراد أن يعظ أصحابه ومن حضره من الوفود ويذكرهم بأحكام اللَّه قام فيهم قيامًا وخطب، وفي حديث أوس الثقفي: (كان النبي ﷺ ينصرف إلينا بعد العشاء فيحدثنا قائمًا على رجليه حتى يراوح بين قدميه من طول القيام) (٣)، فعلى هذا يمكن حمله على حقيقة

(١) "سنن أبي داود" (٤٧١٦).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٦٥٢).
(٣) أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١١٧١)، وابن ماجه في "سننه" (١٣٤٥).

1 / 370