270

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيتُ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قُلْتُ: هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنِي بِهِمَا، مَنْ لَقِيتُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرْتُهُ بِالْجنَّةِ، فَضَرَبَ عُمَرُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَخَرَرْتُ لِاسْتِي، فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَجْهَشْتُ بِالبُكَاءِ، وَرَكِبَنِي عُمَرُ. . . . .
ــ
وقوله: (فكان أول من لقيت عمر) الظاهر برفع أول ونصب عمر، ويجوز العكس.
وقوله: (فخررت لاستي) بكسر الهمزة وسكون السين، أي: سقطت على مقعدي، واللام بمعنى (على).
وقوله: (فقال: ارجع) كان عمر ﵁ عالمًا من عند النبي ﷺ أن هذا بشارة تطييبًا لقلوبهم، وأنهم لو سمعوا يتكلوا، وأن الأمر لم يكن للإيجاب، ولذا خلاهم رسول اللَّه ﷺ آخرًا، فافهم.
وقوله: (فأجهشت بالبكاء) في (القاموس) (١): جهش إليه كسمع ومنع جهشًا وجهوشًا وجهشانًا: فزع إليه وهو يريد البكاء، كالصبي يفزع إلى أمه، كأجهش، ولما كان في الحديث ذكر البكاء كان في الجهش تجريد، ومنه حديث: (أصابنا عطش فجهشنا إلى رسول اللَّه ﷺ) (٢).
وقوله: (ركبني عمر) أي علا عليَّ عاديًا. في (القاموس) (٣): ركبه

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٥٤٣).
(٢) أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٦٥)، والبيهقي في "الدلائل" (٢٢٥٨).
(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٩٨).

1 / 276