69

Le Labab dans les sciences du livre

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 هـ -1998م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

لكن الصحيح أن ' الرحمن ' أبلغ ، وأما هذه الرواية فليس فيها دليل ، بل هي دالة | على أن ' الرحمن ' أبلغ ؛ وذلك لأن القيامة فيها الرحمة أكثر بأضعاف ، وأثرها فيها أظهر | على ما يروى : ' أنه خبأ لعباده تسعا وتسعين رحمة ليوم القيامة ' . | | والظاهر أن جهة المبالغة فيهما مختلفة ؛ فمبالغة ' فعلان ' من حيث : الامتلاء والغلبة ، | ومبالغة ' فعيل ' من حيث : التكرار والوقوع بمحال الرحمة .

وقال أبو عبيدة : وبناء ' فعلان ' ليس كبناء ' فعيل ' ؛ فإن بناء ' فعلان ' لا يقع إلا | على مبالغة الفعل ، نحو : ' رجل غضبان ' للممتلئ غضبا ، و ' فعيل ' يكون بمعنى ' الفاعل ، | والمفعول ' ؛ قال الشاعر : [ الطويل ] |

34 - فأما إذا عضت بك الحرب عضة

فإنك معطوف عليك رحيم

ف ' الرحمن ' خاص الاسم ، عام الفعل ، و ' الرحيم ' عام الاسم ، خاص الفعل ؛ | ولذلك لا يتعدى ' فعلان ' ويتعدى ' فعيل ' .

حكى ابن سيده : ' زيد حفيظ علمك وعلم غيرك ' .

والألف واللام في ' الرحمن ' للغلبة كهي في ' الصعق ' ، ولا يطلق على غير الباري | - تعالى - عند أكثر العلماء - رحمهم الله تعالى - لقوله تعالى : ^ ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) ^ | [ الإسراء : 110 ] فعادل به ما لا شركة فيه بخلاف ' رحيم ' ، فإنه يطلق على غيره - تعالى - | قال في [ حقه - عليه الصلاة والسلام - ] : ^ ( بالمؤمنين رءوف رحيم ) ^ [ التوبة : 128 ] .

وأما قول الشاعر في [ حق ] مسيلمة الكذاب - لعنه الله تعالى : [ البسيط ] | |

Page 149